اليَقينِ ، واستَلانوا ما استَعوَرَهُ المُترَفونَ ، وأَنِسوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ . « 1 »
323 . 2 ) وفي شرح نهج البلاغة وبحار الأنوار : . . .
فَباشَروا روحَ اليَقينِ ، وَاستَلانوا ما استَوعَرَهُ المُترِفونَ ، وَأَنسِوا بِما استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ . « 2 »
فإنّ الكلمتين « استَعوَرَهُ » و « استَوعَرَهُ » صحيحتان لغةً ، إلّاأنّ سياق الحديث ينسجم مع الثانية منهما والمشتقّة من الجذر « وعر » دون الأُولى المشتقّة من « عور » ؛ لأنّ المضادّ للاستلانة هو الوعورة لا العور كما لا يخفى .
النموذج الثاني :
324 . 1 ) في بحار الأنوار نقلًا عن مجالس الشيخ : عَن أَحمَدَ بنِ عُبدونٍ ، عَن عَليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيرِ ، عَن عَليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ فَضّالٍ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ عامِرٍ عَن أَحمَدَ ، عَن يَحيى بنِ العَلاءِ قالَ : سَمِعتُ أَبا جَعفَرٍ عليه السلام يَقولُ :
لَمّا خَرَجَ أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إِلى النَّهرَوانِ وَطَعَنُوا في أَوَّلِ أَرضِ بابِلَ حينَ دَخَلَ وَقتُ العَصرِ ، فَلَم يَقطَعوها حَتّى غابَتِ الشَّمسُ ، فَنَزَلَ النّاسُ يَميناً وَشِمالًا لايُصَلّونَ ، إِلّا الأَشتَرَ وَحدَهُ فإِنَّهُ قالَ : لا أُصَلّي حَتّى أَرى أَميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام قَد نَزَلَ يُصَلّي
. قالَ :
فَلَمّا نَزَلَ قالَ : يا مالِكُ ، إِنَّ هَذِهِ أَرضٌ سَبِخَةٌ ، وَلا يَحِلُّ الصَّلاةُ فيها ، فَمَن كانَ صَلّى فَليُعِدِ الصَّلاةَ
. قالَ :
ثُمَّ استَقبَلَ القِبلَةَ فَتَكَلَّمَ بِثَلاثِ كَلِماتٍ ما هُنَّ بِالعَرَبِيَّةِ وَلا بِالفارِسِيَّةِ ، فَإِذا هوَ بِالشَّمسِ بَيضاءَ نَقِيَّةً ، حَتّى إِذا صَلّى بِنا سَمِعنا لَها حينَ انقَضَت خَريراً كَخَريرِ المِنشارِ . « 3 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الحكمة 147 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 514 الرقم 9351 نحوه ؛ كنز العمّال : ج 10 ص 264 ح 29391 نقلًا عن ابن الأنباري في المصاحف .
( 2 ) . شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 346 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 187 ح 4 نقلًا عن الخصال وج 23 ص 44 ح 91 نقلًا عن كمال الدين .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 80 ص 323 ح 22 .