لموافقته وانسجامه مع الاستعمال اللغوي ، فكتب ابن الأثير في شرحه للحديث :
« من أشراط الساعة حَفزُ الموت » قائلًا :
الحفز : الحثّ والإعجال ، ومنه حديث أبي بكرة « أَنَّهُ دبّ إِلى الصفّ راكعاً وَقَد حَفَزهُ النَّفَسُ » ، وَقَد تَكرَّر في الحديث . « 1 » وبهذا تتحدّد دائرة الاحتمالات في النصوص المنسجمة مع الوارد في اللغة ، وتطرح بقية الاحتمالات خصوصاً بعد عدم استعمالها في الروايات . علماً أنّ الوارد في الطبعة المحقّقة في دار الحديث لكتاب الكافي هو « وقد حَفَزَه النفس » وجاء في هامشها : « هكذا في : ( د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ) وشرح المازندراني والوافي والمرآة ، وفي سائر النسخ والمطبوع : ( خفره ) . . . » « 2 » .
ه - ملاحظة ما يقتضيه السياق
بعد فهم المعنى الدقيق للكلمات المذكورة ، ومعرفة صحّة كلّ منها لغوياً ، ينبغي ملاحظة مقتضى سياق الحديث ، لمعرفة النسخة الصحيحة ؛ إذ الكلام المتين متلائم ومنسجم الأجزاء ، وكلام أهل البيت عليهم السلام إمام الكلام من جميع الجهات ، فلابدّ أن يكون مترابطاً منسجماً ، ومن نماذج ذلك :
النموذج الأوّل :
322 . 1 ) في نهج البلاغة :
هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ ، وباشَروا روحَ
هامش
( 1 ) . النهاية في غريب الحديث : ج 1 ص 407 « حفز » .
( 2 ) . الكافي ( تحقيق دار الحديث ) : ج 15 ص 99 ح 14821 .