شرح
وإن لم يكن جامعا لشرائط الثبوت ، ولذا يحكم بالعدالة وترجّح « 1 » قبول القول مع وجود جرحه ، فهذا بعينه قول الموجّه الّذي تأمّل في غض ، فلما أنكرت عليه كلّ الانكار ! .
هذا وقال شيخنا البهائي : الترجيح عند تعارض الجرح والتعديل بالأورعيّة والأضبطيّة والأكثريّة مطلقا ، وقد فعله صه في مواضع ، كما في إبراهيم بن سليمان وإسماعيل بن مهران « 2 » ، انتهى « 3 » .
وقال في التلخيص : ترجيح التعديل حسن « 4 » . ومرّ في الفائدة الثانية ما ينبغي أن يلاحظ .
وما ذكرت من حكاية التعليل فمعلوم أنّ غض ما شاهد الراوي ، بل القدح يصل إليه من المشايخ والأخبار والآثار ، فلا يبعد استبعاد عدم اطّلاع جش مع كثرة تتبعه وزيادة اطّلاعه ومهارته ومعاشرته مع غض ، وكذا ابن نوح وغيره ، بل والشيخ أيضا ، وجواز الاطّلاع على كتاب أو خبر أو كلام شيخ مرجّح جزما ، لكن لا بحيث لا يصادمه أمر آخر أصلا ، فتدبّر .
وأمّا الحديث :
فأوّلا : الكلام في السند .
هامش
( 1 ) في « أ » : ويرجّح .
( 2 ) انظر الخلاصة : 50 / 11 و 54 / 6 .
( 3 ) مشرق الشمسين : 273 ( حجري ) .
( 4 ) لدينا نسختين خطّيتين من كتاب تلخيص المقال المعروف بالوسيط ، في إحداهما : وفي الترجيح نظر . وفي الثانية شطب على كلمتي ( في ) و ( نظر ) وجعل بدل نظر : حسن صح ، فأصبحت : والترجيح حسن .