شرح
فمن المعلوم أنّه لا يتخيّل متخيّل أنّ اختلاف المشايخ في الجرح والتعديل بنفسه « 1 » قادح ، كيف ولا يكاد يوجد موضع لا يتحقّق خلاف منهم فيه ؛ بل الغرض أنّ غض أكثر من القدح ، وقلّ ما يوجد منه التعديل غاية القلّة ، وندر نهاية الندرة ، مع أنّ كثيرا ممّن قدحهم جلالتهم ، بحيث لا يكاد يلتبس على المفتّش المتأمّل ولو في أمثال هذه الأزمنة ، وهو مع قرب عهده صدر منه ما صدر ، ومرّ في صدر الرسالة ما يزيد التوضيح ، فتدبّر .
وأمّا جش بل وغيره أيضا فلو قدحوا في موضع ، وثّقوا « 2 » في موضع ، وسكتوا في موضع ، ولم يتحقّق منهم ذلك الاكثار مع أنّ المواضع المقدوحة لم يظهر علينا جلالتهم ، ولو وقع ففي غاية الندرة ، بل غالب تلك المواضع يظهر صدق قولهم فيها .
وبالجملة : بعد تتبّع رويّة غض يحصل وهن بالنسبة إلى تضعيفاته وإنكاره مكابرة ، ولذا صرّح به غير واحد من المحقّقين .
وقوله : وأمّا عدم وضوح . . إلى آخره .
ففيه : أنّه لا يلزم ممّا ذكرت الوضوح المعتدّ به الّذي يصير منشأ لقبول قوله في مقابل مثل جش .
وقوله : ليس في جش ما يدلّ صريحا .
ربما لا يخلو من شيء فإنّ الاستناد غير مقصور على التصريح .
وقوله : إذ لا دلالة . . . إلى آخره .
هامش
( 1 ) بنفسه ، لم ترد في « أ » و « ب » والحجريّة .
( 2 ) في « ب » : ووثّقوا .