تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
ففيه : أنّ ذلك التعدّد مرجّح بالبديهة ، ولو سلّم عدم بلوغه الشهرة ولم يقصره أحد عليها ، وما انحصر الاعتبار فيها . وقوله : مع أنّ في ابن نوح كلام . فيه : أنّ مجرّد تحقّق كلام لا يضرّ ، وإلّا لانسدّ أكثر طرق الاجتهاد . وقوله : وأمّا المصير إلى الترجيح . . . إلى آخره . فيه : أنّه لا يكاد يسلم موضع من المواضع الّتي رجّح العمل بروايته من جرح ، والقول بأنّ البناء في الجميع على التوثيق وترجيح العمل بروايته ليس من ترجيح التعديل ، بل من أمر . آخر ، لعلّه لا يرضى به العاقل المتتبّع المتأمّل ، بل ربما يذكر الجرح والتعديل ويتردّد ثمّ يقول : والأقوى عندي قبول روايته لقول فلان - يعني المعدّل - كما سيجيء في داود الرقّي « 1 » وغيره ، فلاحظ وتأمّل . على أنّ الجارح إن كان جامعا لشرائط الثبوت بقوله ومقبوليته ، فإذا جرح ثبت الجرح ، فما معنى ثبوت الجرح وترجّح العدالة مع عدم ترجيح التعديل عليه ، وكيف يجتمع ؟ ! إلّا أن يقال : جامع لشرائط الثبوت لا مطلقا ، بل عند عدم المعارض ، لكن هذا هو قول الموجّه ، فلا معنى للاعتراض عليه والمبالغة في الوثوق ب غض حتّى أنّه يرجّح على جش في مواضع على أنّه ترجيح للتعديل على الجرح ، وفي الحقيقة على أنّ هذا لا يلائم ما ذكرت من جواز اطّلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) انظر الخلاصة : 140 / 1 .