شرح
وبينه وسائط ، مضافا إلى أنّ ابن نوح جليل والآخر عليل ، والاطلاق ينصرف إلى الكامل سيّما عند أهل هذا الفن - خصوصا جش - فإنّهم يعبّرون عن الكامل به ، أمّا الناقص فلا ، بل ربما كان عندهم ذلك تدليسا ، فتأمّل .
وبالجملة : لا يبقى على المتتبّع المتأمّل تأمّل فيما ذكرنا ، وعليه جمع من المحقّقين .
وقوله : ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه .
فيه : أنّ ما اعتمدت عليه من أخبار غير الإماميّة ، ومن لم يثبت توثيقه أكثر من أن يحصى فضلا عن غيرك .
وبالجملة : لا يوجد من لا يعمل بالخبر غير الصحيح - على الاصطلاح الجديد - بل الجميع يكثرون من العمل به ، وقد مرّ التحقيق في الجملة في صدر الرسالة ، هذا مضافا إلى أنّه لا يكاد يوجد صحيح يثبت عدالة كلّ واحد من سلسلة السند بالنحو الّذي ذكره واعتبره ، وبالمضايقة الّتي ذكرها ومع المؤاخذة الّتي ارتكبها ، وعلى تقدير الوجود ، فالاقتصار عليه فساده ظاهر .
هذا والمحقّق البحراني اعترض على صه بأنّ الترجيح مخالف للقاعدة الاصوليّة من تقديم الجرح ، لجواز اطّلاع الجارح على ما لم يطّلع عليه المعدّل .
ثمّ وجّه بأنّ الجرح لعلّه غير مقبول ، لعدم بيان السبب ، والناس مختلفون في موجبه ، ولعلّه مبني على أمر لا يكون سببا في الواقع ، مع أنّ الجارح أكثر من جرح الثقات ، مع عدم وضوح حاله وضوحا معتدّا به ،