من شروط التناقض : اتحاد الزمان واتحاد المكان ، واتحاد الغرض ، وغير ذلك مما عرفت ؟
ومن لهم باتحاد ذلك فيما أوردوا بعد أن عرف أن مقدار يوم القيامة خمسون ألف سنة على ما أخبر تعالى :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 1 » وعرف بالأخبار ، أن يوم القيامة مشتمل على مقامات مختلفة ، فإذا احتمل أن يكون السؤال في وقت من أوقات يوم القيامة ، ولا يكون في آخر ، [ و ] « 2 » في مقام من مقاماته ولا يكون في آخر ؟
أو بقيد من القيود . كالتوبيخ أو التقرير أو غير ذلك مرة ، وبغير ذلك القيد أخرى ؛ فكيف يتحقق التناقض ؟ ويقولون بين قوله :
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
« 3 » وقوله :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
« 4 » وقوله :
هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 5 » وقوله :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
« 6 » وبين قوله :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 7 » تناقض .
ويقولون بين قوله :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 8 » وبين قوله :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 9 » تناقض .
والجواب ما قد سبق .
ويقولون قوله :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
« 10 » يناقض قوله :
وَلا طَعامٌ
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، الآية : 4 .
( 2 ) في ( د ، غ ) : أو .
( 3 ) سورة ق ، الآية : 28 .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 31 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 111 .
( 6 ) سورة النحل ، الآية : 111 .
( 7 ) سورة المرسلات : الآيات : 35 - 36 .
( 8 ) الصافات : 27 .
( 9 ) سورة المؤمنون ، الآية : 101 .
( 10 ) سورة الغاشية ، الآية : 6 .