وثالثها : أن تتغير الكلمتان ، ويختلف المعنى مثل : ( كالصوف المنقوش ) في موضع :
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
« 1 » و ( طلع منضود ) في موضع
طَلْحٍ
« 2 » .
وإما أن يكون راجعا إلى أمر عارض للفظ : وأنه نوعان :
أحدهما : الموضع مثل : و ( جاءت سكرة الحق بالموت ) في موضع :
سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
« 3 » .
وثانيهما : الإعراب مثل :
إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ
« 4 » ( أنا قل ) و :
هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
« 5 » وأطهر لكم .
ومنها : أن قرآنكم يكذب بعضه بعضا ؛ لاشتماله على كثير من التناقض ، فإن صدق ، لزم كذبه ، وإن كذب ، لزم كذبه ، والكذب على اللّه محال ، قائلين : بين قوله :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 6 » وقوله :
وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ
« 7 » . وبين قوله :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
« 8 » وقوله :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ
« 9 » تناقض .
ولو عرفوا شروط التناقض ، على ما سبقت تلاوتها عليك ، لما قالوا ذلك . أليس
هامش
( 1 ) سورة القارعة ، الآية : 5 .
( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 29 .
( 3 ) سورة ق ، الآية : 19 .
( 4 ) سورة الكهف ، الآية : 39 .
( 5 ) سورة هود ، الآية : 78 .
( 6 ) سورة الرحمن ، الآية : 39 .
( 7 ) سورة القصص ، الآية : 78 .
( 8 ) سورة الحجر ، الآيتان : 92 - 93 .
( 9 ) سورة الأعراف ، الآية : 6 .