ومما يلحق بالتجنيس نظير قوله عز وجل :
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ
« 1 »
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
« 2 » وكثيرا ما يلحق بالتجنيس الكلمتان الراجعتان إلى أصل واحد في الاشتقاق ، مثل ما في قوله عز اسمه :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
« 3 » وقوله :
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
« 4 » .
ومن جهات الحسن رد العجز إلى الصدر ، وهو أن يكون إحدى الكلمتين المتكررتين ، أو المتجانستين ، أو الملحقتين بالتجانس ، في آخر البيت ، والأخرى قبلها في أحد المواضع الخمسة من البيت وهي : صدر المصراع الأول ، وحشوه ، وآخره ، وصدر المصراع الثاني ، وحشوه ، كما إذا قلت :
مشتهر في علمه وحلمه . . . * وزهده وعهده مشتهر
في علمه مشتهر وحلمه . . . * وزهده وعهده مشتهر
في علمه وحلمه وزهده . . . * مشتهر وعهده مشتهر
في علمه وحلمه وزهده . . . * وعهده مشتهر مشتهر
والأحسن في هذا النوع أن لا يرجع الصدر والعجز إلى التكرار . ومن جهات الحسن القلب كقولك : خ خ حسامه فتح لأوليائه حتف لأعدائه . وأنه يسمى : مقلوب الكل ، أو كقوله : خ خ اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا ، وأنه يسمى : مقلوب البعض ، وإذا وقع أحد المقلوبين قلب الكل في أول البيت والثاني في آخره سمي : مقلوبا مجنحا ، وإذا وقع قلب الكل في كلمتين أو أكثر شعرا أو غير شعر كقولك : خ خ كيل مليك ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 168 .
( 2 ) سورة الرحمن الآية 54 .
( 3 ) سورة الروم الآية 43 .
( 4 ) سورة الواقعة ، الآية 89 .