وخ خ خان إذا ناخ ، وقوله « 1 » :
آس أرملا إذا عرا . . . * وارع إذا المرء أسا
مقلوبا مستويا .
ومن جهات الحسن [ الأسجاع ] « 2 » : وهي في النثر ، كما في القوافي في الشعر ، ومن جهاته الفواصل القرآنية ، والكلام في ذلك ظاهر .
ومن جهات الحسن الترصيع وهو أن تكون الألفاظ مستوية الأوزان متفقة الأعجاز أو متقاربتها ، كقوله عز اسمه :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
« 3 » وقوله :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 4 » وكقوله :
وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 5 » وأصل الحسن في جميع ذلك أن تكون الألفاظ توابع للمعاني لا أن تكون المعاني لها توابع ، أعني : أن لا تكون متكلفة ، ويورد الأصحاب هاهنا أنواعا ، مثل : كون الحروف منقوطة أو غير منقوطة ، أو البعض منقوطا والبعض غير منقوط بالسوية ، فلك أن تستخرج من هذا القبيل ما شئت ، وتلقب كلا من ذلك بما أحببت .
خاتمة :
وإذ قد تحققت أن علم المعاني والبيان هو : معرفة خواص تراكيب الكلام ، ومعرفة صياغات المعاني ، ليتوصل بها إلى توفية مقامات الكلام حقها ، بحسب ما يفي به قوة
هامش
( 1 ) أورده فخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 141 وعزاه للحريرى ، وبدر الدين بن مالك في المصباح ص 202 . وعزاه للحريرى أيضا .
( 2 ) في ( غ ) والأسجاع .
( 3 ) سورة الغاشية ، الآيتان : 25 - 26 .
( 4 ) سورة الانفطار ، الآيتان : 13 - 14 .
( 5 ) سورة الصافات الآيتان : 117 - 118 .