أصحاب محمد ؟ وكذلك قوله :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 1 » فصل :
إِنْ هذا
لكونه مؤكدا للأول في نفي البشرية ، ولك أن تقول الذي عليه العرف ، متى قيل في حق إنسان ما هذا بشرا ، ما هو بآدمي ، في حال التعظيم له ، والتعجب مما يشاهد منه من حسن الخلق والخلق ، هو أن يفهم منه أنه ملك ، فوقع قوله :
" إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ "
تأكيدا للملكية ، ففصل . وكذلك قوله :
كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
« 2 » الثاني مقرر للأول .
الانقطاع :
ومن أمثلة الانقطاع للاختلاف خبرا وطلبا قوله « 3 » :
وقال رائدهم : أرسوا نزاولها . . . * فكلّ حتف امرئ يجري بمقدار
وقوله « 4 » :
ملكته حبلي ولكنّه . . . * ألقاه من زهد على غاربي
وقال : إنّي في الهوى كاذب . . . . . . * انتقم اللّه من الكاذب
لأنه أراد الدعاء بقوله : ( انتقم ) ، وكذلك قولهم : مات فلان ، رحمه اللّه ، وكذلك قولهم : لا تدن من الأسد يأكلك ، وهل تصلح لي كذا أدفع إليك الأجرة ، بالرفع فيهما ،
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية 31 .
( 2 ) سورة لقمان الآية 7 .
( 3 ) أورده بدر الدين بن مالك في المصباح ( 64 ) بلفظ خ خ قائلهم ، وكذا القزويني في الإيضاح ص ( 249 ) ، والطيبي في التبيان بتحقيقى ( 1 / 224 ) نزاولها : نعالجها .
( 4 ) أورده القزويني في الإيضاح ( 250 ) وعزاه لليزيدى ، والطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح بتحقيقى ( 1 / 87 ) .
الغارب : الكاهل ، أو ما بين الظهر والعنق .