تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بالاختصاص ، وتجعل الموصول الثاني مبتدأ ، و " أولئك " خبره مرادا به التعريض لمن لم يؤمنوا من أهل الكتاب ، وستعرف التعريض ، جاعلا الجملة برأسها من مستتبعات " هدى للمتّقين " والفضل من هذه الوجوه لاستئناف :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ،
لجهات فتأملها . وكذلك قوله عز من قائل :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
« 1 » فصل
تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ
ليقع جوابا للسؤال الذي يقطر من قوله :
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ
وهو إي : واللّه ، نبئنا على أي مخلوق تتنزل ؟ ومن الآيات الواردة على الاستئناف قوله تعالى :
قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ * قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ * قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ * قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ * قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ * قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
« 2 » فإن الفصل في جميع ذلك بناء على أن السؤال الذي يستصحبه تصور مقام المقاولة من نحو ، فماذا قال موسى ؟ فماذا قال فرعون ؟ وكذلك قوله :
قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ * قالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * قالُوا أَ جِئْتَنا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
« 3 » الفصل بناء على ما ذا قال وما ذا قالوا ؟ وكذلك قوله :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ * فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآيتان 221 - 222 . ( 2 ) سورة الشعراء الآيات : 23 - 31 . ( 3 ) سورة الأنبياء الآيات : 53 - 55 .