وقوله « 1 » :
إذا قال : قدني ، قال باللّه حلفة . . . * لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا
أو مثل أن تتضمن نوع تعظيم باعتبار ، كما تقول : خ خ عبدي حضر ، فتعظم شأنك أن لك عبدا ، أو كما تقول : خ خ عبد الخليفة حضر ، فتعظم شأن العبد ، أو كما تقول :
خ خ عبد الخليفة عند فلان ، فتعظم شأن فلان ، أو نوع تحقير ، كما تقول : خ خ ولد الحجّام عنده ، أو غرضا من الأغراض ممكن التعلق بالإضافة .
المسند إليه معرفة موصوفة :
وأما الحالة التي تقتضي وصف المعرّف : فهي إذا كان الوصف مبينا له كاشفا عنه ، كما إذا قلت : خ خ الجسم الطويل العريض العميق محتاج إلى فراغ يشغله ، أو قلت :
خ خ المتقي الذي يؤمن ويصلي ويزكي على هدى من ربه ، فبيّنت بالوصف على ألطف وجه أن المتقي هو الذي يفعل الواجبات بأسرها ، ويجتنب الفواحش والمنكرات عن آخرها ، وكشفته كشفا كأنك حدّدته .
ووجه اللطافة هو أنك ذكرت أساس الحسنات ومنصبها ، وهو : الإيمان ، وعقبته بأمي العبادات البدنية والمالية المستتبعتين لسائر العبادات وهما : الصلاة والزكاة ؛ فأفدت بذلك فعل الواجبات بأسرها ، وذكرت الناهي عن الفحشاء والمنكر ، وهو الصلاة ، فأفدت ذلك اجتناب الفواحش عن آخرها ، ونظيره في تنزيل الوصف منزلة الكاشف للمجرى عليه قول أوس « 2 » :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وهو لحريث بن عناب في خزانة الأدب ( 11 / 434 ، 435 ، 439 ، 441 ، 443 ) ، والدرر ( 4 / 217 ) ومجالس ثعلب ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 107 وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 559 . ويروى خ خ إذا قيل بدل خ خ إذا قال . القدن : الكافية والحسب ( اللسان : قدن ) .
( 2 ) البيت من المنسرح وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 53 ولسان العرب ( حظرب ) و ( لمع ) وديوان الأدب ( 1 / 273 ) ومعاهد التنصيص ( 1 / 128 ) ولأوس أو لبشر بن أبي خازم في تاج العروس ( لمع ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 5 / 212 ) .