بإذن اللّه تعالى ، على مذهبه .
المبتدأ والخبر
اعلم أن المعنى العامل ، فيما عرفته ، عند سيبويه ومن تابعه من الأئمة شيئان :
أحدهما الابتداء ، وأنه يرفع المبتدأ والخبر . ويعنون بالابتداء تجريد الاسم عن العوامل اللفظية ، لأجل الإسناد كنحو : زيد منطلق ، وحسبك عمرو ، وهل أحد قائم ، ويسمى المسند إليه مبتدأ والمسند خبرا .
والمراد عندهم بالعوامل اللفظية ما عملت كان وإن [ وأخواتهن ] « 1 » . ومن شأن المبتدأ ، إذا كان [ ضمير ] « 2 » الشأن ، أن يجب تقديمه ، كنحو : هو زيد منطلق ، [ ووجوب ] « 3 » تقديم الخبر إذا كان فيه معنى استفهام ، كنحو : أين زيد ، أو كان ظرفا والمبتدأ نكرة [ غير ] « 4 » مقدر : في الدار رجل ، وأن يرتفع الوجوب في الجانبين فيما سوى ذلك .
ولا كلام في جواز الحذف لأيهما شئت عند الدلالة ، ولذا يحمل قوله تعالى :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
« 5 » على حذف المبتدأ تارة وحذف الخبر أخرى .
وقد جاء حذف الخبر ملتزما في مواضع منها قولهم : ضربي زيدا قائما « 6 » ، وأكثر
هامش
( 1 ) في ( غ ) : وإخوانهما .
( 2 ) في ( غ ) ضمين ، بالنون ، وهو تصحيف .
( 3 ) في ( ط ) و ( د ) ( وجوب ) ، وفي ( غ ) : ( وجواب ) .
( 4 ) سقطت من ( غ ) .
( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 18 ، 83 .
( 6 ) إذا كان المبتدأ مصدرا - كما هنا - وجب حذف الخبر ، وقوله : ( ضربي ) مبتدأ ، وياء المتكلم مضاف إليه وهو فاعل في المعنى ، و ( زيدا ) مفعول به للمصدر ، ( قائما ) حال منصوب سد مسد الخبر . وانظر حذف الخبر وجوبا ( المعجم المفصل 1 / 506 ، 507 ) .