يرفع إذا كان المأخوذ منه جملة ظرفية ، ومعتمدة على أحد الأشياء الخمسة ، كنحو : هل في الدار أحد ، وما عندنا شيء ، و
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ
« 1 » ، ولقيته عليه جبة وشي ، وزيد له فرس . هو الأعرف ، وإن لم تكن معتمدة ، أو لم يكن المأخوذ منه جملة ظرفية ، لم يصلح إلّا لنصب المفعول المطلق ، أو ما يقوم مقامه ، كنحو : عليّ لفلان ألف درهم عرفا ، واللّه أكبر دعوة الحق .
وإني لأمنحك الصدود وإنني . . . * قسما إليك مع الصدود لأميل « 2 »
ونحو : هذا عبد اللّه حقّا ، والحق لا الباطل ، وهذا زيد غير ما تقول .
أو المفعول فيه ، كنحو : في الدار زيد أبدا ، ولك غلامي يوم الجمعة ، أو الحال ، كنحو : ما لك قائما ، وما شأنك واقفا ،
وَهذا بَعْلِي شَيْخاً
« 3 » ، ولا ينصب إلا وهو متقدم على المعمول في الأقوى .
وثانيهما : ليس بالتزامي ، وأنه عند سيبويه « 4 » يرفع لا غير ، وعند الأخفش « 5 » من أصحابنا في مذهبه في الصفة يتخطى الرفع ، وكذا عند خلف الأحمر « 6 » من الكوفيين في مذهبه في الفاعل والمفعول .
ووضع كتابنا هذا حيث أفاد الغرض الأصلي من الكلام في الصفة والفاعل والمفعول ، وهو معرفة إعرابها ، أغنى عن التعرض لغير مذهب سيبويه ، فنسوق الكلام ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 19 .
( 2 ) المعجم المفصل 6 / 350 .
( 3 ) هود : 72 ، وانظر ( المفعول فيه ) المعجم المفصل ( 2 / 1038 ) .
( 4 ) الكتاب 1 / 33 وما بعدها .
( 5 ) في ( غ ) : رحمة اللّه عليه .
( 6 ) هو خلف بن حيان ، أبو محرز ، المعروف بالأحمر ( ت نحو 180 ه ) راوية شاعر عالم بالأدب ، من أهل البصرة ، كان يضع الشعر وينسبه إلى العرب وله ديوان ( المعجم المفصل 1 / 413 ) .