إليه ، وبدونها التأنيث ، والمراد تذكير الإفراد وتأنيثها ، وقد ينصب مجرور هذه الأعداد كنحو : ثلاثة أثوابا ، ومائتان عاما . قال « 1 » :
إذا عاش الفتى مائتين عاما . . . * فقد ذهب اللّذاذة والفتاء
وقوله تعالى :
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
« 2 » ، غير مضاف ، ومضافا ، على القراءتين ، مفتقر إلى التخريج « 3 » .
( وأي ) : يأبى الإفراد في المضاف إليه معرفة ، ويقبله فيه نكرة ، وقولهم : أيي وأيك كان شرّا فأخزاه اللّه ، بمنزلة أخزى اللّه الكاذب مني ومنك ، وهو بيني وبينك ، والمعنى :
هامش
( 1 ) البيت من الوافر وهو للربيع بن ضبع في أمالي المرتضى 1 / 254 ، وخزانة الأدب 7 / 379 ، 380 ، 381 ، 385 ، والدرر 4 / 41 ، وشرح التصريح 2 / 273 ، وشرح عمدة الحافظ ص 525 ، والكتاب 1 / 208 ، وأدب الكاتب ص 299 ، وأوضح المسالك 4 / 255 ، وجمهرة اللغة ص 1032 ، وشرح الأشموني 3 / 623 ، وشرح المفصل 6 / 21 ؛ ومجالس ثعلب ص 333 ، والمقتضب 2 / 169 ، والمنقوص والممدود ص 17 . المعجم المفصل ( 1 / 25 ) .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 25 .
( 3 ) قراءة الجمهور ( ثلاثمائة سنين ) بتنوين ( مائة ) ونصب ( سنين ) على التقديم والتأخير ، أي سنين ثلاثمائة ، فقدم الصفة على الموصوف ، فتكون ( سنين ) ، على هذا ، بدلا أو عطف بيان . وقيل : على التفسير والتميز ، و ( سنين ) في موضع سنة . وقرأ حمزة والكسائي بإضافة ( مائة ) إلى ( سنين ) وترك التنوين ، كأنهم جعلوا سنين بمنزلة سنة ، إذ المعنى بهما واحد . قال أبو علي : هذه الأعداد التي تضاف في المشهور إلى الآحاد نحو : ثلاثمائة رجل وثوب ، قد تضاف إلى الجموع . وفي مصحف عبد اللّه - يعني ابن مسعود - ( ثلاثمائة سنة ) وقرأ الضحاك ( ثلاثمائة سنون ) بالواو . وقال الفراء والكسائي وأبو عبيدة :
التقدير : ولبثوا في كهفهم سنين ثلاثمائة . تفسير القرطبي ( 6 / 4004 ) ط الريان .