وأفعل التفضيل ؛ في معنى الزيادة ، إذا شرط التقابل اقتضى فيه التنكير ، وحكم موصوفه فيه من الإفراد والتثنية والجمع ، كقولك : هو أفضل رجل وهما أفضل رجلين ، وهم أفضل رجال . وإلا أبى التنكير فيه والإفراد .
ومن شأن أفعل التفضيل ، إذا كان مضافا بمعنى الزيادة لا بشرط التقابل ، أن يكون موصوفه في جملة المضاف إليه ، ولذلك نهى في إضافته لهذه من نحو أن يقال : يوسف أحسن إخوته ، بإضافة الإخوة إلى ضمير يوسف ؛ لمنافاتها حكم أفعل ، لاقتضائها أن لا يكون يوسف في الإخوة « 1 » .
و ( ذو ) وما يتصل به من المؤنث وغيره يقتضي فيه الجنسية ، كنحو : ذو مال ، وذات جمال ، ونحو قوله « 2 » :
صبحنا الخزرجية مرهفات . . . * أباد ذوي أرومتها ذووها
معدود في الشواذ « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر في أفعل التفضيل المعجم المفصل في النحو ( 1 / 104 ، 105 ) .
( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 104 ، وأمالي ابن الحاجب ص 344 ، وشرح المفصل 1 / 53 ، 3 / 36 ، 38 ، ولسان العرب ( ذو ) ، وبلا نسبة في الدرر 5 / 28 والمقرب 1 / 211 ، وهمع الهوامع 2 / 50 ، وانظر المعجم المفصل في شواهد العربية 8 / 284 ، وفيه ( أبان ذوى ) بدل ( أباد ) ، وفي اللسان ( أبار ) بالراء .
( 3 ) قال ابن منظور : قال ابن برى : إذا خرجت ( ذو ) عن أن تكون وصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس ، لم يمتنع أن تدخل على الأعلام والمضمرات كقولهم : ذو الخلصة ، والخلصة : اسم علم لصنم ، وذو كناية عن بيته ، ومثله قولهم : ذو رعين ، وذو جدن ، وذو يزن ، وهذه كلها أعلام ، وكذلك دخلت على المضمر أيضا ، قال كعب بن زهير :صبحنا الخزرجية مرهفات . . . * أبار ذوى أرومتها ذووهاوقال الأحوص :ولكن رجونا منك مثل الذي به . . . * صرفنا قديما من ذويك الأوائل .وقال آخر :إنما يصطنع المعروف في الناس ذووهلسان العرب ( ذو ) .