تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شُرَكاؤُهُمْ
« 1 » ، و
مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
« 2 » ؛ لاستنادها إلى الثقاة ، وكثرة نظائرها من الأشعار . ومن أرادها فعليه بخصائص الإمام ابن جني ، محمولة عندي على حذف المضاف إليه من الأول على نحو ما سبق ، وإضمار المضاف مع الثاني على نحو قراءة من قرأ :
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
« 3 » بالجر بإضمار المضاف على تقدير : عرض الآخرة ، ونحو قول أبي داود « 4 »
أكلّ امرئ تحسبين امرأ . . . * ونار توقّد بالليل نارا
بإضماره أيضا على تقدير : وكل نار ، وقول العرب : ما كل سوداء [ تمرة ولا بيضاء ] « 5 » شحمة ، عند سيبويه دون الأخفش [ رحمة اللّه عليهما ] « 6 » في أحد الروايتين تفاديا بذلك عن العطف بالحرف الواحد على عاملين ، وما ذكرت ، وإن كان فيه نوع من البعد ، فتخطئة الثقاة والفصحاء أبعد .

فصل

ويجوز حذف المضاف ، وهو تركه ، وإجراء حقه في الإعراب على المضاف
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : الآية : 137 . ( 2 ) سورة إبراهيم : الآية : 47 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية 67 . ( 4 ) البيت من المتقارب ، وهو لأبى داود جارية بن الحجاج بن حذافة الإيادى في ديوانه ص 353 ، والأصمعيات ص 191 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 134 ، 297 ، وخزانة الأدب 9 / 592 ، 10 / 481 ، والدرر 5 / 39 ، وشرح التصريف 2 / 56 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 299 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 700 ، وانظر في باقي مراجعه ( المعجم المفصل 3 / 86 ) . ( 5 ) ليست في ( غ ) . ( 6 ) من ( غ ) .