أينا ومنا وبيننا ، وأنه لا ينفك عن الإضافة « 1 » .
وإذا سمعتهم يقولون : أيّا رأيت ، عنوا : أيهم ، ولذا يفتقر إلى الذكر البتة افتقار ( أيهم ) . وقالوا في حرف التنبيه معه في : يا أيها : إنه عوض عن المضاف إليه صورة ، و ( كم ) الخبرية « 2 » : تأبي فيه التثنية ، إباء ما هي كناية عنه ، من باب الثلاثة تارة ، وباب المائة أخرى ، والغالب عليها استعمالها مع ( من ) كقوله تعالى :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ
« 3 » .
( وكل ) « 4 » : يقتضي فيه الكثرة ظاهرا أو تقديرا ، إذا كان معرفة ، كنحو : كل الأجزاء ، وكل المجموع ، والأصح فيه الإفراد والتثنية والجمع ، و ( أجمع ) « 5 » نظير كل ، ولا يضاف إلى غير المعرفة و ( كلا وكلتا ) « 1 » تقتضيان فيه التثنية والتعريف بعد التذكير والتأنيث ، وقوله « 6 » :
إنّ للخير والشرّ مدى . . . * وكلا ذلك وجه وقبل
نظير قوله تعالى عز قائلا :
عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) انظر في ( أي ) المعجم المفصل في النحو ( 1 / 282 ، 283 ) .
( 2 ) هي التي تفيد الدلالة على معدود كثير مجهول الجنس والكمية مثل : وكم ذنب مولده دلال وكم بعد مولده اقتراب وانظر في الكلام عليها المعجم المفصل ( 2 / 836 ، 837 ) .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 4 .
( 4 ) المعجم المفصل ( 2 / 828 - 832 ) ( 1 / 54 ، 55 ) .
( 5 ) المعجم المفصل ( 2 / 828 - 832 ) ( 1 / 54 ، 55 ) .
( 6 ) البيت من الرمل ، وهو لعبد اللّه بن الزبعرى في ديوانه ص 41 ، والأغانى 15 / 136 ، والدرر 5 / 25 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 549 ، وشرح المفصل 3 / 32 والمقاصد النحوية 3 / 418 وغيرها ، وانظر المعجم المفصل ( 6 / 7 ) .
( 7 ) سورة البقرة الآية : 68 .