ويقلن شيب قد علاك . . . * وقد كبرت فقلت إنّه
ولا يمتنع عندي أن تكون ( إنّ ) في البيت هي المشبهة « 1 » ، والهاء اسمها ، لا للوقف ، بمعنى إنه كذلك .
و ( جير ) ، بكسر الراء ، وقد تفتح ، نظير : أجل .
ويقال : جير لأفعلن بمعنى حقا .
و ( نعم ) ، للتصديق في الخبر ، ولتحقيق في الاستفهام مثبتين كانا أو منفيين ، وكنانة « 2 » تكسر العين منها .
و ( سوف ) ، للاستقبال كالسين ، وعند أصحابنا أن فيها زيادة تنفيس ، بناء على أن زيادة الحرف لزيادة المعنى ، والمراد زيادة الحرف في إحدى كلمتين ترجعان إلى معنى واحد وأصل كذلك ، ويدخل عليهما عندنا لام الابتداء « 3 » .
هامش
- 11 / 213 ، 216 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 375 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 126 ، ولسان العرب ( أنن ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 354 ، وجمهرة اللغة ص 61 ، والجنى الداني ص 399 ، وجواهر الأدب ص 348 ، ورصف المباني ص 119 ، 124 ، 444 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 492 ، 516 ، والكتاب 3 / 151 ، 4 / 162 ، ومغنى اللبيب 1 / 38 ، 2 / 649 ، وقبله : بكر العواذل في الصبوح يلمننى وألومهنه
( 1 ) سميت هذه الأدوات ( إن وأخواتها ) حروفا مشبهة بالفعل ؛ لأنها تعمل عمل الفعل . ويقول الكوفيون :
الأصل في هذه الحروف ألا تنصب الاسم ، وإنما نصبته ؛ لأنها شبهت بالفعل ، فهي فرع عليه . المعجم المفصل في النحو ( 1 / 258 ) .
( 2 ) قال ابن منظور في لسان العرب : وفي حديث قتادة عن رجل من خثعم قال : دفعت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بمنى فقلت : أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ فقال : خ خ نعم وكسر العين ، وهي لغة في ( نعم ) بالفتح التي للجواب ، وقد قرئ بهما . وانظر تتمة الكلام عليه في اللسان ( نعم ) .
( 3 ) كقوله تعالى :وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىالضحى : 5 ، وقد يفصل بينها وبين المضارع فعل ملغى ، مثل :
وما أدرى وسوف إخال أدرى أقوم آل حصن أم نساء .