تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
همزة « 1 » ، و ( لولا ) ، و ( لوما ) ، ( للتحضيض ) « 2 » ، وهي تختص بالفعل ، وسيأتيك تحقيق الكلام فيها في علم المعاني . فإذا رفع اسم بعدها أو نصب ، كان بإضمار فعل . و ( لولا ولوما ) يكونان لامتناع الثاني لوجود الأول فيما مضى ، ويلتزم بعدهما الاسم مرفوعا ، إما على الابتداء ، عند أكثر أصحابنا ، والخبر محذوف « 3 » ، وإما على الفاعلية والفعل مضمر ، عند الكوفيين ، وابن الأنباري منا ، وهو المختار عندي ، والضمير بعد لولا ، إما أن يكون منفصلا مرفوعا ، كنحو : لولا أنا ولولا أنت ، وهو القياس ، وإما أن يكون متصلا غير مرفوع ، كنحو : لولاي ولولاك . وأما ، ( إما ) في قولهم : إما أنت منطلقا انطلقت ، فقريب من هذا النوع إذ أصله عند بعضهم : لأن كنت منطلقا انطلقت ، فحذف كان وعوض عنها ( ما ) ، وانفصل الضمير المتصل ، وعند آخرين : إن كنت بالكسر ، ففعل بكنت ما تقدم ، ثم فتحت الهمزة لأجل الاسم ، وهو الضمير ؛ محافظة على الصورة ، وقد جاء على الأصل في قولهم : افعل هذا إما لا . وأما الضرب السادس ، فمضمونه قد تقدم في أثناء ما تلي عليك من الحروف وليكن هذا آخر الكلام في باب الحرف .

الأسماء الفاعلة :

وأما النوع الاسمي ، فهو أيضا يعمل : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم . أما الرفع والنصب فلما يرتفع عن الفعل وينتصب عنه ليس إلا ، وإنهما لا يكونان إلا للمصدر ، واسمي الفاعل والمفعول ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، واسم الفعل ،
هامش
( 1 ) ومنهم من قال : إن أصل ( ألا ) ( هلا ) حيث تبدل الهاء من الهمزة ، وهو الأصح ، وقال غيرهم العكس . المعجم المفصل ( 1 / 222 ) . ( 2 ) في ( ط ) : ( للتخصيص ) وهو تصحيف . ( 3 ) والرفع على الابتداء نحو قول الشاعر :لولا الحياء لعادنى استعبار * . . ولزرت قبرك ، والحبيب يزار .
مفتاح العلوم — صفحة 196 | عبد الحميد هنداوي / يوسف بن أبي بكر السكاكي