و ( ثم ) ، في العطف للترتيب مع التراخي زمانا أو مرتبة ، وقد يقال : ثمت .
و ( بلى ) للإيجاب لما بعد النفي مستفهما ، أو غير مستفهم .
والضرب الرابع ستة أحرف « 1 » : أمّا ، وإما ، وحتى ، وكلا ، ولما ، ولكن .
( فأمّا ) : فيها معنى الشرط ، فقولك : أمّا زيد فمنطلق ، بمنزلة مهما يكن من شيء فزيد منطلق ، ولها عند سيبويه ، رحمه اللّه ، خاصية في تصحيح التقديم لما يمتنع تقديمه ، فيجوز ، أمّا هندا فإن عمرا ضارب ، تجويز الخليل ومن تابعه ، أما يوم الجمعة فإنك منطلق بالكسر ، والخليل ومن تابعه ، رحمهم اللّه ، لا يرون ذلك ، فلا يصح عندهم من هذا الجنس إلا ما يصح نصبه بمعنى الفعل كالظرف فاعلم .
و ( إما ) ، عند سيبويه ، رحمه اللّه من العواطف ، ومعناها معنى ( أو ) لا فرق ، إلا أن أول كلامك مع ( أو ) على اليقين ومع ( إما ) على الشك .
والأظهر أنها ليست من العواطف ، كما ذهب إليه أبو علي الفارسي « 2 » .
( وحتى ) : تأتي عاطفة ومبتدأ ما بعدها كقوله « 3 » :
هامش
- وانظر المعجم المفصل في النحو ( 1 / 558 ) .
( 1 ) انظر في هذه الحروف المعجم المفصل في النحو ( 1 / 253 - 240 ، 448 ) ، ( 2 / 832 ، 888 ) .
( 2 ) قال في المغنى : ( وزعم يونس والفارسي وابن كيسان أنها غير عاطفة ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 93 ولسان العرب ( مطا ) والدرر 6 / 141 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 420 وشرح الأشموني 2 / 420 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 228 ، 255 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 374 ، وشرح المفصل 5 / 79 ، والكتاب 3 / 27 ، 626 ومغنى اللبيب 1 / 127 ، 130 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 267 ، وجواهر الأدب ص 404 ورصف المباني 5 / 181 ، وشرح المفصل 8 / 19 ولسان العرب 15 / 124 ( غزا ) ، والمقتضب 2 / 72 ، وهمع الهوامع 2 / 136 ، وانظر المعجم المفصل في الشواهد العربية ( 867 ) .
وصدر هذا البيت : سريت بهم حتى تكلّ مطيّهم .