( وما ) « 1 » لمعنى المصدر كنحو : أعجبني ما صنعت ، أو ما تصنع ، أي صنعك ، ولنفي الحال مع المضارع ، ومع الماضي لنفيه مقربا من الحال ، ولا يقدم عليها شيء مما في حيزها ، ونحو قوله « 2 » :
إذا هي قامت حاسرا مشمعلّة . . . * تجبّ الفؤاد رأسها ما تقنّع
مع شذوذه ، يحتمل عندي أن يكون من باب النصب على شريطة التفسير ، وتأتي صلة ، إما كافة ، كنحو : ربما قام ، و
إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
« 3 » ، وما شاكل ذلك ، أو مؤكدة كنحو : إما تفعل أفعل ، أو زائدة في الإبهام ، كنحو : متى ما تزرني أزرك ، أو مسلّطة « 4 » ، كنحو : إذا ما تخرج أخرج ، وحيثما تكن أكن ، وفيها شمة من العمل ، وعوضا عن المضاف إليه في بينما على نحو : بينا ، كما سبق ، وعن غير المضاف إليه ، كما سيأتيك في الضرب الخامس .
والضرب الثالث « 5 » سبعة أحرف : أجل ، إن ، جير ، نعم ، سوف ، ثم ، بلى .
( فأجل ) للتصديق في الخبر خاصة ، يقال : أتاك فلان ؟ فتقول : أجل .
( وإن ) كذلك ، قال « 6 » :
هامش
( 1 ) المعجم المفصل في النحو ( 2 / 902 - 914 ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ما ) ، وانظر المعجم المفصل ( 4 / 347 ) وفيه ( نخيب الفؤاد ) .
( 3 ) النساء : 171 .
( 4 ) وهي التي تسلط على عامل لا يعمل ، فتؤهله للعمل ، مثل خ خ ما الداخلة على خ خ حيث فتوجبها أن تعمل الجزم في الفعلين بعدها ، مثل :وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُالبقرة : 150 ، المعجم المفصل ( 2 / 912 ) .
( 5 ) المعجم المفصل في النحو ( 1 / 53 ، 54 ، 258 ، 259 ، 311 ، 398 ، 399 ، 434 ، 558 ) .
( 6 ) البيت من مجزوء الكامل ، وهو لعبيد اللّه بن قيس الرقيات في ديوانه ص 66 ، وخزانة الأدب -