تفيد ، وبينهما تفاوت ، فخبر عسى يأتي فعلا مضارعا مع أن ، وخبر كاد بدونها ، وتصريف عسى تارة يكون على نحو رمي ، فيقال : عسيت عسينا إلى عسين . وأخرى على نحو : لعل فيقال : عساني عسانا إلى عساهن .
وكثيرا ما يجعل إن مع الفعل المضارع فاعلها فتستغني إذ ذاك عن التصريف ، وتتم به كلاما وهما ، أعني عسى وكاد ، قد تتقارضان ثبوت أن ولا ثبوتها .
وأوشك : تجري مجرى عسى في استعمالها تارة ، ومجرى كاد أخرى . والباقية تجري مجرى كاد .
ولما كان عسى لمقاربة الأمر على سبيل الرجاء ، وكاد لمقاربته على سبيل الحصول ، لا جرم جعلنا ثبوت أن أصلا مع عسى ، ولا ثبوتها مع كاد .
وثامنها : المجرور بحرف الجر ، نحو : مررت بزيد ، وانتصابه لا يظهر إلا في تابعه كما قال :
يذهبن في نجد وغورا غائرا « 1 »
وجواز تقديم هذا على الفاعل وعلى الفعل مطلق إلا في باب التعجب ، هذا آخر الكلام في النوع الفعلي .
أنواع الحروف :
وأما النوع الحرفي ، فيعمل [ الرفع والنصب ] « 2 » والجر والجزم ، ولا يترتب الكلام ههنا إلا بتقسيمات ، وهي : أن الحروف ضربان : عاملة وغير عاملة .
الحروف العاملة :
والعاملة ضربان أيضا : عاملة عملا واحدا ، وعاملة عملين . والعاملة عملا واحدا
هامش
( 1 ) البيت من الرجز للعجاج ، ( الكتاب 1 / 94 ) .
( 2 ) في ( غ ) خ خ النصب والرفع .