تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

فصل

والفاعل متى كان [ ضمير ] « 1 » مؤنث حقيقيا أو غير حقيقي ، لزم التاء في فعله كنحو : هند ضربت ، والشمس طلعت . ومتى كان مظهرا مؤنثا ؛ لم تلزم إلا عند الحقيقي المتصل بالفعل كنحو : عرفت المرأة . والمؤنث غير الحقيقي : هو ما يرجع إلى الاصطلاح ، فمنه ما في لفظه شيء يدل على تأنيثه ، وهو أن يكون جمعا مكسرا ، أو أن يكون في آخره تاء تنقلب هاء في الوقف ، أو ألف زائدة ، إما مقصورة ، والوزن فعلى ، بضم الفاء وسكون العين ، أو فعلى بضم الفاء وفتح العين ، أو فعلى بفتح الفاء والعين ، وإما ممدودة ، والوزن غير فعلاء وفعلاء بسكون العين والفاء غير مفتوح . ومنه ما ليس كذلك ، ويرجع فيه إلى أن يسمع في تصغيره التاء ، أو في صفته كنحو : أريضة ، وأرض مبقلة ، وأبقلت الأرض .

فصل

واعلم أنه لا يلتزم في الفاعل شيء لكونه مضمرا مفسرا أو غير مفسر ، أو مظهرا معرفا باللام أو بالإضافة ، أو غير معرف بذلك في نوع من الأفعال ، إلا في أفعال المدح والذم وهي : نعم وبئس وساء وحبذا . فالتزم في نعم ، وهو للمدح العام ، أن يكون الفاعل إما مضمرا ، مفسرا بنكرة منصوبة ، موضحا باسم معرفة مرفوعة ، يسمى مخصوصا بالمدح ، وإما مظهرا ، معرفا بلام الجنس ، أو مضافا إلى معرف بذلك ، موضحا بالمخصوص ، وقد كان شيخنا الإمام الحاتمي ، رحمه اللّه « 2 » ، يجوز في هذه اللام كونها للعهد ، وتحقيق القول فيه وظيفة بيانية نذكره في علم المعاني ، وذلك نحو : نعم رجلا زيد ، ونعم الصاحب أو صاحب القوم
هامش
( 1 ) وقع في ( ط ) : ( ضميره ) . ( 2 ) في ( غ ) : ( تغمده اللّه برضوانه ) .