وعتمة ومساء « 1 » ، إذا أردت : سحرا بعينه ، وضحى يومك وعشاءه وعشيته ، وعتمة ليلتك ، ومساءها ونحو : [ عند ] « 2 » وسوى وسواء ووسط الدار . ولا كلام في جواز إضمار العامل في هذا الباب ، وفيما تقدمه عند دلالة الحال .
ورابعها : المفعول به « 3 » ، وهو ما يتعدى الفعل فاعله إليه ويكون واحدا ، كنحو :
عرفت زيدا ، واثنين إما متغايرين كنحو : أعطيت زيدا درهما ، وإما غير متغايرين ، وذلك في سبعة أفعال تسمى أفعال القلوب ، وهي : حسبت ، وخلت ، وظننت ، بمعناهما ، وعلمت ، ورأيت ، ووجدت ، وزعمت ، إذا كن بمعنى علمت ، ورفع المفعولين ههنا إذا توسطهما الفعل أو تأخر عنهما جائز ، ويسمى [ الغاء ] « 4 » ، وواجب إذا دخل عليهما لام الابتداء أو الاستفهام أو حرف النفي ، ويسمى تعليقا . وذلك نحو : زيد علمت منطلق ، أو زيد منطلق علمت ، وعلمت لزيد منطلق ، أو أزيد أخوك أو : ما زيد بقائم ، ويلزم ههنا ، بخلاف باب أعطيت ، ذكر المفعولين معا ، إلا في نحو : علمت أن زيدا منطلق ، وستقف عليه ، أو تركهما معا ، وجواز « 5 » الجمع بين ضميري الفاعل والمفعول لواحد من رتبة واحدة ، كنحو : علمتني قاعدا ، ووجدتك قائما ، [ وزيد ] « 6 » رآه ماشيا ، وقد ورد هذا في : عدمت وفقدت ، قالوا عدمتني وفقدتني . قال جران العود « 7 » :
هامش
( 1 ) ينظر : المفصل 25 .
( 2 ) في ( غ ) : ( عندي ) .
( 3 ) ينظر المفصل 18 .
( 4 ) تصحفت في ( ط ) إلى ( الفاء ) بالفاء .
( 5 ) نفسه ، 110 .
( 6 ) في ( ط ) و ( غ ) ( وزيدا ) .
( 7 ) جران العود النمري ، هو عامر بن الحارث النمري ، ولقب بجران العود ؛ لأنه قد اتخذ عنق جمل مسن جلدا جعله كسوط يضرب به امرأتيه ، ويقول : -