زيد ، في المفرد المذكر ، وفي المؤنث : نعمت امرأة هند ، ونعمت أو نعم الصاحبة أو صاحبة القوم هند ، وفي التثنية والجمع : نعم رجلين أو الرجلان أخواك ، ونعم رجالا أو الرجال إخوتك ، وكذا في المؤنث ، ويجوز الجمع بين المفسر والمظهر كنحو : نعم الرجل رجلا أو رجلا الرجل زيد ، وتقديم المخصوص كقولك : زيد نعم الرجل ، وحذفه إذا كان معلوما ، كقوله تعالى :
نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 1 » . وحبذا لا يخالف نعم في جميع ذلك ، إلا في جواز أن يقال : حبذا زيد .
وبئس وساء في الذم جاريان في الاستعمال مجرى نعم .
وأما النصب ، فلما يتصل به بعد الفاعل من غير التوابع له ، أعني للفاعل ، وهو ثمانية أنواع :
أحدها : المفعول المطلق ، وهو ما يدل على مفهوم الفعل مجردا عن الزمان ، كنحو :
ضربت ضربا ، ويسمى هذا مبهما ، وضربة وضربتين ، ويسمى هذا مؤقتا ، وضرب زيد ، والضرب الذي تعرف والذي ينوب منابه معنى ينتصب انتصابه كنحو : أنبته نباتا ، وقعدت جلوسا ، وضربت ثلاث ضربات ، وأنواعا من الضرب ، وسوطا . ونحو :
عبد اللّه أظنه منطلق بمعنى أظن الظن ، وكما ينصبه الفعل وهو مظهر ، ينصبه وهو مضمر ، جرى فيه الإظهار : كخير مقدم ، ومواعيد عرقوب « 2 » ، وغضب الخيل على اللجم ، وأخوات لها . أو لم يجر : كسقيا ورعيا وخيبة وجدعا وعقرا وبؤسا وبعدا وسحقا وحمدا وشكرا لا كفرا ، وغفرانك لا كفرانك ، وحنانيك ولبيك وسعديك ودواليك وحذاريك وهذاذيك وسبحان اللّه ، ومعاذ اللّه ، وعمرك اللّه ، وقعدك اللّه ، ودفرا « 3 » وبهرا ، « 4 » وآفة وتفة وويحك وويسك « 5 »
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 44 .
( 2 ) عرقوب : رجل يضرب به المثل في إخلاف الوعد .
( 3 ) دفرا : أي نتنا .
( 4 ) بهرا : البهر : الغلبة ، وبهره بهرا : قهره وعلاه وغلبه .
( 5 ) ويسك : بمعنى ويح وبحكمها .