تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح العلوم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ضرب غلامه زيدا ، أو أن لا يخلو الفعل عنه ، ولهذا يقدر في نحو : زيد ضرب ضمير ، وإذا احتيج إلى إبرازه ، إما لجري الفعل على غير ما هو له في موضع يلتبس ، أبرز منفصلا على نحو : زيد عمرو يضربه هو ، والزيدان العمران يضربهما هما ، وإما لكونه ضمير غير واحد أو واحدة أبرز متصلا على نحو : الزيدان قاما ، والهندان قامتا ، والزيدون قاموا ، والهندات قمن ، إلا في باب : نعم وبئس ، كما ستعرف ، ولهذا أيضا ، أعني لامتناع خلوه عن الفاعل إذا بني للمفعول ، أقيم المفعول به المنصوب مقام الفاعل إذا ظفر به في الكلام ، وإلا فالمجرور أو المفعول فيه أو المطلق على الخيرة ، لكن يلزم وصف المطلق والمفعول فيه إذا كان مبهما استحسانا ، هذا بعد الاحتراز عن المفعول الثاني في باب علمت أبدا وستحققه ، والثالث في باب أعلمت ، فإنه ليس غير ذلك . وكما يرفع الفاعل الفعل ظاهرا كما رأيت ، يرفعه مقدرا كما في قولك : زيد لمن يقول لك : من جاء ، وتقدره قائلا ذلك ، وعليه قراءة من قرأ :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ
« 1 » أي ربك و
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ
« 2 » بفتح الحاء والباء وكما في قوله :
إن ذو لوثة لأنا « 3 » .
هامش
( 1 ) الشورى : 3 ووقع في ( ط ) و ( د )كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَربك وهو تصحيف ، والمثبت هو الصواب ، وهو كذلك في ( غ ) . ( 2 ) سورة النور ، الآيات : 36 ، 37 . ( 3 ) البيت :إذن لقام بنصرى معشر خشن . . . * عند الحفيظة إن ذو لوثة لأنا .وهو من البسيط وينسب لقريطة بن أنيف ولأبي الغول الطهوى ، وفي شرح الحماسة للمرزوقى قال بعض شعراء بلعنبر ، والتبريزي قريط بن أنيف . ( شرح الحماسة للمرزوقى ( 1 / 25 ) ، وللزمخشري كلام عليه في المفصل ) .