اسلافهم واقتفائهم لآثارهم واقتدائهم بسيرتهم واضح الفساد ضرورة انه هل يرضى مسلم معتقد باساس الاسلام وناظر بالكتاب العزيز بعنوان الوحي الإلهي والمعجزة الوحيدة الخالدة للنبوّة والرّسالة بان يقع فيه التحريف ؟ ! وهل يقتدى بسيرة المحرف ويقتفى اثره في هذه الجهة ، ومجرد الاعتقاد بخلافة المحرّف لا يوجب الرّضا بعمله والخضوع في مقابل فعله ، بل وهل يجتمع الاعتقاد بالخلافة مع الاعتقاد بأنه المحرّف والمغيّر ، بل وهل يرضى القائل بخلافته باسناد التحريف ونسبته اليه فهذه كتبهم بين أيدينا تنادى بأعلى الصوت وتصرّح بأعلى مراتب الصراحة بكذب هذه النسبة ونفى وقوع التحريف منه ومن غيره ، ومع ذلك هل يصحّ اسناد التحريف إلى جميع القائلين بخلافته مستندا إلى رضاهم بذلك .
سلّمنا وقوع التحريف منه فهل تصحّ نسبة عمل قبيح صادر من امام قوم إلى جميع افراد ذلك القوم مع عدم اطّلاعهم على وقوعه منه وعدم ارتكابهم إياه وعدم رضاهم بذلك ، ولعمري ان هذا من الوضوح بمكان ، فلا محيص عن حمل التحريف الواقع في هذه الرّوايات المسندة إلى غير الشيعة على ما ذكرنا من حمل الآيات على غير معانيها ، وانكار فضل أهل البيت وعدم الالتزام بإمامتهم والاقتداء بسيرتهم فلا مساس لهذه الطائفة من الرّوايات بمرام المستدلّ أصلا .
الطائفة الثانية :
الروايات التي تدلّ على أنه قد ذكر في بعض آيات الكتاب اسم أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة المعصومين من ولده عليه السّلام وهذه الطائفة أيضا كثيرة :
1 - ما رواه في الكافي باسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
ولاية علي بن أبي طالب مكتوب في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث اللّه رسولا الّا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولاية وصيّه عليه السّلام .
2 - رواية سيف بن عميرة عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لو ترك القرآن كما انزل لألفينا فيه مسمّين كما سمّى من كان قبلنا .