تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
اسلافهم واقتفائهم لآثارهم واقتدائهم بسيرتهم واضح الفساد ضرورة انه هل يرضى مسلم معتقد باساس الاسلام وناظر بالكتاب العزيز بعنوان الوحي الإلهي والمعجزة الوحيدة الخالدة للنبوّة والرّسالة بان يقع فيه التحريف ؟ ! وهل يقتدى بسيرة المحرف ويقتفى اثره في هذه الجهة ، ومجرد الاعتقاد بخلافة المحرّف لا يوجب الرّضا بعمله والخضوع في مقابل فعله ، بل وهل يجتمع الاعتقاد بالخلافة مع الاعتقاد بأنه المحرّف والمغيّر ، بل وهل يرضى القائل بخلافته باسناد التحريف ونسبته اليه فهذه كتبهم بين أيدينا تنادى بأعلى الصوت وتصرّح بأعلى مراتب الصراحة بكذب هذه النسبة ونفى وقوع التحريف منه ومن غيره ، ومع ذلك هل يصحّ اسناد التحريف إلى جميع القائلين بخلافته مستندا إلى رضاهم بذلك . سلّمنا وقوع التحريف منه فهل تصحّ نسبة عمل قبيح صادر من امام قوم إلى جميع افراد ذلك القوم مع عدم اطّلاعهم على وقوعه منه وعدم ارتكابهم إياه وعدم رضاهم بذلك ، ولعمري ان هذا من الوضوح بمكان ، فلا محيص عن حمل التحريف الواقع في هذه الرّوايات المسندة إلى غير الشيعة على ما ذكرنا من حمل الآيات على غير معانيها ، وانكار فضل أهل البيت وعدم الالتزام بإمامتهم والاقتداء بسيرتهم فلا مساس لهذه الطائفة من الرّوايات بمرام المستدلّ أصلا .

الطائفة الثانية :

الروايات التي تدلّ على أنه قد ذكر في بعض آيات الكتاب اسم أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة المعصومين من ولده عليه السّلام وهذه الطائفة أيضا كثيرة : 1 - ما رواه في الكافي باسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ولاية علي بن أبي طالب مكتوب في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث اللّه رسولا الّا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وولاية وصيّه عليه السّلام . 2 - رواية سيف بن عميرة عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لو ترك القرآن كما انزل لألفينا فيه مسمّين كما سمّى من كان قبلنا .