في القرآن العظيم لرضاهم جميعا بما فعلوه واقتفائهم بآثارهم ، واقتدائهم بسيرتهم » .
8 - ما رواه السيد بن طاوس في « مصباح الزائر » ومحمّد بن المشهدي في مزاره - كما في البحار - عن الائمّة عليهم السّلام في زيارة جامعة طويلة معروفة ، وفيها في ذكر ما حدث بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وعقت سلمانها وطردت مقدادها ونفت جندبها وفتقت بطن عمّارها ، وحرّفت القرآن وبدّلت الاحكام » .
مناقشة الطائفة الأولى
والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : ان المراد بالتحريف وما يشابهه من العناوين المذكورة في هذه الطائفة ليس هو التحريف بالمعنى المتنازع فيه وهو تنقيص الكتاب وحذف بعض آياته وكلماته بل المراد به - كما عرفت في اوّل البحث في معاني التحريف واطلاقاته - هو حمل الآيات على غير معانيها وانكار فضائل أهل البيت ونصب العداوة لهم وقتالهم وهضم حقوقهم .
والدليل على ذلك - مضافا إلى ظهور الروايات بنفسها في أن المراد بالتحريف غير ما يدعيه القائل به ، وإلى أن عدم ظهوره في ذلك يكفى لعدم صحة الاستدلال لقيام الاحتمال المنافى له - دلالة كثير من هذه الروايات على اسناد التّحريف إلى جميع الناس الذين لم يكونوا تابعين للعترة وقائلين بإمامتهم وولايتهم ، مع أن التحريف الذي هو محلّ البحث انّما وقع - على تقدير وقوعه - في زمن الخلفاء قبل أمير المؤمنين عليه السّلام لما مرّ سابقا من أن القائل بالتحريف لا يدّعى وقوعه بعده الّا الشاذ منهم ، وحينئذ يقع الكلام في أن التحريف الواقع في زمان مخصوص من اشخاص معدودين كيف يصحّ اسناده إلى جميع الناس غير الشيعة ، والحكم بانّه إذا تعدّيت الشيعة لاخذ معالم الدين اخذت دينك من المحرفين الذين خانوا اللّه ورسوله ، وكيف يصح الخطاب إليهم - كما في خطبته يوم عاشوراء - بانّكم محرّفو الكتاب ، وكيف سكتوا في مقابل هذا الكلام ولم يعترضوا عليه عليه السّلام .
وما ذكره المحدث المعاصر وجها لصحة الاسناد من رضاهم جميعا بما فعله