الشبهة الرابعة
الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب وادّعي تواترها ، وهي وان كان أكثرها ضعيفا من حيث السّند لأجل اشتماله على أحمد بن محمّد السيّارى الذي اتفق على فساد مذهبه واتّصافه بالوضع والجعل ، أو على عليّ بن أحمد الكوفي الذي حكى عن علماء الرّجال في حقّه انه فاسد المذهب وانّه كذّاب ، الّا ان دعوى التواتر الاجمالي فيها الذي مرجعه إلى العلم الاجمالي بصدور بعضها لا تنبغى المناقشة فيها ، ولكن لا بد من ملاحظتها ليظهر حالها من حيث الدلالة على القول بالتحريف وانطباقها على مدّعى القائل به ، فنقول : هذه الروايات على طوائف مختلفة :
الطائفة الأولى :
ما تدلّ على وقوع التحريف بعنوانه أو التغيير والتبديل وما يشابهها من العناوين وهي كثيرة :
1 - ما رواه الشيخ الكشي في اوّل رجاله - على ما حكي عنه - عن حمدويه وإبراهيم ابني نصير قالا حدثنا محمّد بن إسماعيل الرّازى قال حدثني علي بن حبيب المدائني عن عليّ بن سويد السّائى قال : كتب اليّ أبو الحسن الاوّل عليه السّلام وهو في السّجن : وامّا ما ذكرت يا عليّ ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا فانّك ان تعدّيتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه عزّ وجلّ فحرّفوه وبدّلوه فعليهم لعنة اللّه ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتى ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة .
2 - ما عن علي بن إبراهيم القمي عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن حمزة عن أبي ذرّ قال : لما نزلت هذه الآية :
« يَوْمَ