تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

الشبهة الأولى

ما جعله المحدث المعاصر في كتابه الموضوع في هذا الباب اوّل الادلّة ، واعتمد عليه غاية الاعتماد ، وفصّل القول فيه . وملخّصه : وقوع التحريف في التوراة والإنجيل ، وقيام الدليل على أن كلّ ما وقع في الأمم السّالفة يقع في هذه الامّة مثله : امّا وقوع التحريف في الكتابين فمن الأمور المسلّمة التي لا ينبغي الارتياب فيه أصلا ، وتعدّد الأناجيل مع وجود الاختلاف فيها والتناقص ، حتى في صفات المسيح ، وايّام دعوته ونسبه ووقت صلبه - بزعمهم - كاف في اثبات وقوع التغيير والتحريف فيه ، وان جعل كلّها في مصحف واحد يعرف بالأناجيل الأربعة . وامّا الدليل على أن كلّ ما وقع في الأمم السّالفة يقع في هذه الأمة مثله - مضافا إلى دلالة بعض الآيات عليه - كقوله تعالى :
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
حيث صرّح جمع من المفسرين بان المراد : لتتبعن سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم ، ونقله في مجمع البيان عن الصادق عليه السّلام قال : والمعنى أنه يكون فيكم ما كان فيهم ويجرى عليكم ما جرى عليهم حذو القذّة بالقذّة . وقد وردت الروايات الكثيرة من طرق الفريقين الدالة على ذلك : 1 - ما رواه علي بن إبراهيم ، في تفسيره في قوله تعالى :
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
يقول : لتركبن سبيل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ،