أو اتى عليها سريّة فإنها طالق ، فقال عليه السّلام : « شرط اللّه قبل شرطكم ان شاء وفي بشرطه ، وان شاء امسك امرأته وتزوج عليها ، وتسرّى وهجرها ان اتت بسبب ذلك ، قال اللّه تعالى :
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
وقال :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
وقال :
« وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ »
الآية .
7 - وما عن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر عن أبي عبد اللّه عليهم السّلام قال : « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه الّا باذن سيّده قلت : فإن كان السيّد زوجة بيده من الطلاق ؟
قال : بيد السيّد - ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ - فشىء الطّلاق » .
8 - وغير ذلك من الموارد الكثيرة المتفرقة في أبواب الفقه التي قد استدلّ فيها الامام عليه السّلام بالكتاب سيّما في قبال المخالفين المنكرين لامامتهم ، فإنه لو كان مذاقهم عدم حجية ظاهر الكتاب لغيرهم لما كان للاستدلال به في مقابلهم وجه أصلا .
أدلة منكري حجية ظواهر الكتاب
وامّا المنكرون لحجيّة ظواهر الكتاب الذين هم جماعة من المحدّثين فاستندوا في ذلك إلى أمور :
أحدها : انه قد ورد في الروايات المتواترة بين الفريقين ، النهى عن تفسير القرآن بالرأي ، وفي بعضها : « من فسّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النّار » اى فليتخذ مكانا من النّار لأجل القعود ولا محيص له عنها ، والاخذ بظواهر القرآن من مصاديق التفسير بالرأي ، فانّه وان لم يكن مصداقه منحصرا بذلك لشموله - قطعا - لحمل المتشابه والمبهم على أحد معنييه أو معانيه مستندا إلى الظن أو الاستحسان ، الّا ان الظاهر شموله لحمل الظواهر على ظاهرها ، والعمل بما تقتضيه .
والجواب :
اوّلا : ان التفسير بحسب اللغة والعرف بمعنى : كشف القناع واظهار امر مستور ، ومن المعلوم ان الاخذ بظاهر اللفظ لا يكون من التفسير بهذا المعنى ، فلا يقال لمن اخذ بظاهر كلام من يقول - مثلا - : رأيت أسدا ، واخبر بان فلانا قد رأى الحيوان المفترس