الاعلى والغاية القصوى ، وينبغي ان يطلب من اللّه الهداية اليه ، والدخول في زمرتهم ، وسلوك طريقهم ، والكون معهم .
وقسم : وقع غضب اللّه عليهم ، وهم الذين أنكروا الحقّ بعد وضوحه ، وعاندوه بعد ظهوره ، ونهضوا لاطفاء نوره ، وقاموا في مقابلته وجاهدوا في طريق الباطل .
والقسم الثالث : هم الضالّون الذين ضلّوا عن طريق الهدى ، وانحرفوا عن الصراط المستقيم بجهلهم وتشبثهم ، بما لا يتشبث به العاقل من تقليد الآباء والأجداد ، وغيره من الطرق المنحرفة غير المستقيمة .
ولعلّ اقتصار الكاتب على الجملات التي ذكرها ، وعدم تعرضه لمعارضة بقية السّورة كان لأجل وضوح كونه من غير القسم الاوّل ، بل من القسم الثاني نعوذ باللّه من متابعة الشيطان ، والقيام في مقابل الرحمن ، مع وضوح الحقّ ، وهداية البرهان .
وهنا تختم البحث في اعجاز القرآن ونستمدّ منه الخروج من الظلمات إلى النور .
مدخل التفسير — صفحة 132
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٣٢