تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الموضوع له فكأنهم بنوا ذلك على أن التضمن هو فهم الجزء وملاحظته بعد فهم الكل وكثيرا ما يفهم الكل من غير التفات إلى الاجزاء كما ذكر الشيخ الرئيس في الشفاء ان الجنس ما لم يخطر بالبال ومعنى النوع بالبال ولم تراع النسبة بينهما في هذه الحال أمكن ان يغيب عن الذهن فيجوز ان يخطر النوع بالبال ولا يلتفت الذهن إلى الجنس هذا كلامه * فان قلت قد سبق ان المراد بالمعنى الواحد ما يؤديه الكلام المطابق لمقتضى الحال وهو لا محالة يكون معنى تركيبا وما ذكرت هنا من التأدية بالعبارات المختلفة انما هو في المعاني الافرادية * قلت تقييد المعنى الواحد بما ذكر مما لا يدل عليه اللفظ ولا يساعده كلامهم في مباحث البيان لان المجاز المفرد باسره هو من معظم مباحث البيان وكثيرا من أمثلة الكناية انما هي في المعاني الافرادية لكنا لماساعدنا القوم في هذا التقييد نقول إن كون الكلام أوضح دلالة على معناه التركيبي يجوز ان يكون بسبب ان بعض اجزاء ذلك الكلام أوضح دلالة على ما هو جزء من ذلك المعنى التركيبي فإذا عبرنا عن معنى تركيبي بتراكيب بعض مفرداتها أوضح دلالة على ما هو داخل في ذلك المعنى كان هذا تأدية للمعنى الواحد التركيبي بطرق مختلفة في الوضوح هذا غاية ما تيسرلى من الكلام في هذا المقام وهو بعد موضع نظر ( ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع )