تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
يسبحه فقيل رجال اى يسبحه رجال ( وعليه نعم الرجل زيد ) أو نعم رجلا زيد ( على قول ) اى على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف اى هو زيد ويجعل الجملة استينافا جوابا للسؤال عن تفسير الفاعل المبهم كما مر ( وقد يحذف ) الاستيناف ( كله اما مع قيام شئ مقامه نحو ) قول الحماسى يهجو بنى أسد (
زعمتم ان اخوتكم قريش * لهم الف
) اى ايلاف في الرحلتين المعروفتين لهم في التجارة رحلة في الشتاء إلى اليمن ورحلة في الصيف إلى الشام (
وليس لكم آلاف
) اى مؤالفة في الرحلتين المعروفتين وبعده
أولئك اومنوا جوعا وخوفا * وقد جاعت بنو أسد وخافوا
كأنهم قالوا أصدقنا في هذا الزعم أم كذبنا فقيل كذبتم فحذف هذا الاستيناف كله وأقيم قوله
لهم الف وليس لكم آلاف
مقامه لدلالته عليه ويحتمل ان يكون قوله
لهم الف وليس لكم آلاف
جوابا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف كأنه لما قال المتكلم كذبتم قالوا لم كذبنا فقال لهم الف وليس لكم آلاف فيكون في البيت استينافان كذا في الايضاح * فان قلت هذا هو الوجه الأول بعينه لان قوله لهم الف بالنسبة إلى كذبتم المحذوف لا يحتمل سوى ان يكون استينافا جوابا له وبيانا لسببه فأقيم مقام المسبب * قلت بل يحتمل التأكيد والبيان فكأنه جعله في الوجه الأول مؤكدا للجواب المحذوف أو بيانا له ( أو بدون ذلك ) اى بدون قيام شئ مقامه ( نحو فنعم الماهدون اى نحن على قول ) اى على قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف اى هم نحن فحذف المبتدأ والخبر جميعا من غير أن يقوم شئ مقامهما * ولما فرغ من الأحوال الأربعة المقتضية للفصل شرع في الحالتين المقتضيتين للوصل فقال ( واما الوصل لدفع الايهام فكقولهم لا وأيدك اللّه ) فقولهم لا رد لكلام سابق كأنه قيل هل الامر كذلك فقيل لا اى ليس الامر كذلك فهذه جملة اخبارية وأيدك اللّه جملة انشائية معنى لأنها بمعنى الدعاء فبينيهما كمال الانقطاع لكن ترك العطف ههنا يوهم خلاف المقصود فإنه لو قيل لا أيدك اللّه لتوهم انه دعاء على المخاطب بعدم التأييد فلدفع هذا التوهم جئ بالواو العاطفة للانشائية الدعائية على الاخبارية المنفية المدلول عليها بكلمة لا كما ترك العطف في صورة القطع نحو وتظن سلمى البيت دفعا للايهام ( واما للتوسط ) اى اما الوصل للتوسط بين حالتي كمال الانقطاع وكمال الاتصال وقد توهمه بعضهم اما بكسر الهمزة فوقع في خبط عظيم وانما هو اما بالفتح عطفا على اما السابقة وقد علم مما مر ان الوصل اما لدفع الايهام واما للتوسط بين كمال الاتصال والانقطاع فنقول