في المسند اليه ان يكون معلوما لاستلزام الحكم على الشئ العلم به والأصل في المسند التنكير لعدم الفائدة في الاخبار بالمعرفة وارتكاب مخالفة أصلين مستبعد عند العقل * الثاني ان العلم بحكم من احكام شئ يستلزم جواز حكم العقل على ذلك الشئ بذلك الحكم وجواز حكم العقل عليه يستلزم العلم بذلك الشئ لامتناع الحكم على ما لا يعلم بوجه من الوجوه وكلاهما في غاية الفساد * اما الأول فلان وجوب كونه معلوما لا يستلزم كونه اسما معرفا إذ النكرة المخصصة بل النكرة المحضة معلومة من وجه والحكم على الشئ انما يستدعى العلم به بوجه ما ولان قوله لا فائدة في الاخبار بالمعرفة غلط لما سيجئ في بحث تعريف المسند ولان ما ذكره على تقدير صحته انما يدل على الاستبعاد كما اعترف به والمطلوب هو الامتناع * واما الثاني فلانه لا يدل الا على أن المحكوم عليه يجب ان يكون معلوما وهذا لا يستلزم كونه معرفة كما مر على أن قوله جواز الحكم على الشئ يستلزم العلم به ممنوع بل انما يستلزم جواز العلم به وهو لا يوجب كونه معلوما ( واما تخصيصه بالإضافة ) نحو زيد غلام رجل ( أو الوصف ) نحو زيد رجل عالم ( فلكون الفائدة أتم ) لما مر من أن زيادة الخصوص توجب اتمية الفائدة وجعل معمولات المسند كالحال ونحوه من المقيدات والإضافة والوصف من المخصصات مجرد اصطلاح وقيل لان التخصيص عندهم عبارة عن نقص الشيوع ولا شيوع للفعل لأنه انما يدل على مجرد المفهوم والحال تقيده فالوصف يجئ للاسم الذي فيه الشيوع فيخصصه وهذا وهم لأنه ان أراد الشيوع باعتبار الدلالة على الكثرة والشمول فظاهر ان النكرة في الايجاب ليست كذلك فيجب ان لا يكون الوصف في نحو رجل عالم مخصصا وان أراد الشيوع باعتبار احتمال الصدق على كل فرد يفرض من غير دلالة على التعيين ففي الفعل أيضا شيوع لان قولك جاءني زيد يحتمل ان يكون على حالة الركوب وغيره وكذا طاب زيد يحتمل ان يكون من جهة النفس وغيرها ففي الحال والتمييز وجميع المعمولات تخصيص ألا يرى إلى صحة قولنا ضربت ضربا شديدا بالوصف ( واما تركه ) اى ترك تخصيص المسند بالإضافة والوصف ( فظاهر مما سبق ) في ترك تقييد المسند لمانع من تربية الفائدة
[ وأما تعريفه ]
( واما تعريفه فلافادة السامع حكما على امر معلوم له ) اى للسامع ( بإحدى طرق التعريف ) هذا إشارة إلى أنه يجب عند تعريف المسند من يكون المسند اليه معرفة إذ ليس في كلام العرب كون المبتدأ نكرة والخبر معرفة في الجملة الخبرية ( بآخر مثله ) اى حكما على امر معلوم بأمر آخر مثل