سراة بني أبي بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب « 1 »
الثاني : جواز حذفها ويقع ذلك على وجوه :
أحدها : أن تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ، وكثر ذلك بعد « إن » و « لو » الشرطيّتين .
مثال « إن » قولهم : « الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ » ؛ أي : « إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير . . . » ويجوز « إن خير فخيرا » بتقدير « إن كان في عملهم خير فيجزون خيرا » ويجوز نصبهما ورفعهما والأوّل أرجحها والثاني أضعفها والأخيران متوسّطان .
ومثال « لو » : قول الشاعر :
لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا * جنوده ضاق عنها السّهل والجبل « 2 »
أي : « ولو كان الباغي ملكا » .
وقلّ الحذف المذكور بدون « إن » و « لو » ، نحو قولهم : « من لد شولا فإلى إتلائها » ، بتقدير : « من لد أن كانت شولا » .
ثانيها : أن تحذف مع خبرها ويبقى الاسم ، وهو ضعيف . وعليه : « إن خير فخير » ، أي : إن كان في عمله خير .
ثالثها : أن تحذف وحدها ، وكثر ذلك بعد « أن » المصدرية ، نحو : « أمّا أنت برّا فاقترب » أصله : « أن كنت برّا فاقترب » ، فحذفت « كان » فانفصل الضمير المتصّل بها ، فصار « أن أنت برّا فاقترب » ثمّ اتي ب « ما » للتعويض ، ثمّ وقع الإدغام للتقارب .
رابعها : أن تحذف مع معموليها ويعوّض منها « ما » ، وذلك بعد « إن » الشرطية في
هامش
( 1 ) . سراة : جمع « سريّ » وهو الجيّد من كلّ شيء ، ويروى : « جياد » ، جمع « جواد » وهو الفرس النفيس .
تسامى : أصله « تتسامى » من السموّ وهو العلوّ . والمسوّمة : اسم مفعول من « السّمة » وهي العلامة . والعراب : الخيل العربيّة التي جعلت عليها علامة وتركت في المرعى .
قال ابن مالك :وقد تزاد « كان » في حشو ك « ما * كان أصحّ علم من تقدّما »( 2 ) . البغي : الظلم .