وخرّج على إضمار الاسم في « كان » مرادا به الشأن و « عطيّة » مبتدأ خبره « عوّد » و « إيّاهم » مفعول والجملة خبر « كان » .
تنبيه : يستفاد من كلامهم جواز تقدّم الخبر على الاسم وعلى معموله ، نحو : « كان آكلا طعامك زيد » ، لأنّ معمول الخبر لم يل العامل وبه صرّح ابن شقير مدّعيا فيه الاتّفاق وصرّح أيضا بجواز تقديم المعمول على نفس العامل ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
« وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ » .
« 1 »
خصائص « كان »
تختصّ « كان » بأمور :
الاوّل : جواز زيادتها بشرطين :
أحدهما : كونها بلفظ الماضي وشذّ زيادتها بلفظ المضارع ، نحو :
أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل « 2 »
ثانيهما : كونها بين شيئين متلازمين « 3 » ليسا جارّا ومجرورا ، نحو : « ما كان أحسن زيدا » وشذّ قوله :
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 177 .
قال ابن مالك :وفي جميعها توسّط الخبر * أجز وكلّ سبقه دام حظر
كذاك سبق خبر ما النّافيه * فجىء بها متلوّة لا تاليه
ومنع سبق خبر ليس اصطفي * وذو تمام ما برفع يكتفي
وما سواه ناقص والنّقص في * فتىء ليس زال دائما قفي
ولا يلي العامل معمول الخبر * إلّا إذا ظرفا أتى أو حرف جر
ومضمر الشأن اسما انو إن وقع * موهم ما استبان أنّه امتنع( 2 ) . ماجد : كريم . نبيل : فاضل . تهبّ : مضارع « هبّت الريح » إذا هاجت . شمأل : ريح تهبّ من ناحية القطب الشمالي . بليل : ريح باردة .
( 3 ) . كالمبتدأ وخبره والفعل ومرفوعه والصلة والموصول والصفة والموصوف ، واطّرد زيادتها بين « ما وفعل التعجّب » .