المبتدأ والخبر
المبتدأ : اسم مجرّد من العوامل اللفظيّة غير المزيدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمكتفى به . « 1 »
فالاسم يعمّ الصريح ، نحو : « اللّه ربّنا » والمؤوّل ، نحو قوله تعالى :
« وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » .
« 2 » ولفظ « مجرّد من العوامل اللفظيّة » يخرج نحو الفاعل واسم « كان » . ولفظ « غير المزيدة » يدخل نحو : « بحسبك درهم » و
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ،
« 3 » ولفظ « مخبرا عنه » يخرج أسماء الأفعال . وتقييد الوصف بكونه رافعا لمكتفى به يخرج نحو : « قائم » من « أقائم أبوه زيد » .
وذهب البصريّون - إلّا الأخفش - إلى أنّ هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلّا إذا اعتمد على نفي أو استفهام ، نحو : « أقائم الزيدان » و « ما قائم الزيدان » .
وذهب الأخفش والكوفيّون إلى عدم اشتراط ذلك ، فأجازوا نحو : « قائم الزيدان » .
ف « قائم » مبتدأ و « الزيدان » فاعل سدّ مسدّ الخبر .
ثمّ إنّ الوصف مع ما بعده إمّا أن يتطابقا إفرادا وتثنية وجمعا أو لا يتطابقا .
فإن تطابقا إفرادا ، نحو : « أقائم زيد » جاز فيه وجهان . أحدهما : أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا سدّ مسدّ الخبر ، والثاني : أن يكون الوصف خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخّرا .
وإن تطابقا تثنية ، نحو : « أقائمان الزيدان » أو جمعا ، نحو : « أقائمون الزيدون » فالوصف خبر مقدّم وما بعده مبتدأ مؤخّر .
هامش
( 1 ) . سواء كان ظاهرا ، نحو : « أقائم الزيدان ؟ » أو ضميرا منفصلا ، نحو قول الشاعر :خليليّ ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من اقاطع( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 .
( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 3 .