( 5 ) المعرّف ب « ال » « 1 »
تنقسم « ال » المفيدة للتعريف إلى نوعين : عهديّة وجنسيّة .
فالعهديّة إمّا أن يكون مصحوبها معهودا ذكريّا ، نحو قوله تعالى :
« كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا * فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ » .
« 2 » أو معهودا ذهنيّا ، كقوله تعالى :
« إِذْ هُما فِي الْغارِ » ،
« 3 » أو معهودا حضوريا ، نحو قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » .
« 4 »
والجنسيّة إمّا لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها « كلّ » حقيقة ، نحو :
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ،
« 5 » أو لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي تخلفها « كلّ » مجازا ، نحو : « أنت الرّجل علما » ، أي : كلّ رجل من جهة العلم . أو لتعريف الماهية وهي التي لا تخلفها « كلّ » لا حقيقة ولا مجازا ، نحو قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » .
« 6 »
هامش
( 1 ) . اعلم أنّ « ال » إمّا اسميّة أو حرفيّة . فالاسميّة هي الموصولة وتقدّمت . والحرفيّة إمّا مفيدة للتعريف ، نحو : « جاءني الرجل » أو زائدة ، نحو قول الشاعر :رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا * صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرووقد تدخل « ال » على العلم المنقول للمح أصله ، كالحارث ، وهذا سماعي ، فلا يجوز في نحو :
« محمّد » . وذهب جماعة من النحويين إلى أنّها زائدة لعدم إفادتها التعريف .
( 2 ) . المزّمّل ( 73 ) : 15 و 16 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 40 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 5 ) . العصر ( 103 ) : 2 و 3 .
( 6 ) . الأنبياء ( 21 ) : 30 .
قال ابن مالك :ال حرف تعريف أو اللام فقط * فنمط عرّفت قل فيه : « النّمط »اختلفوا في « ال التعريف » ؛ هل هي بجملتها حرف تعريف أو اللّام وحدها ؟ فالخليل على الأوّل والجمهور على الثاني . وإذا أردت تعريف « نمط » ، فقل فيه : « النمط » .