بحرفيّتها .
2 - ما وضع للدّلالة على من يعقل ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « من » .
3 - ما وضع للدلالة على ما لا يعقل ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « ما » و « مهما » .
4 - ما وضع للدلالة على الزمان ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « متى » و « أيّان » .
5 - ما وضع للدلالة على المكان ثمّ ضمّن معنى الشرط وهو « أين » و « أنّى » و « حيثما » .
6 - ما يتردّد بين ما ذكر وهو « أيّ » ، فإنّها بحسب ما تضاف إليه فهي في « أيّهم يقم أقم معه » بمنزلة « من » ، وفي « أيّ الدوابّ تركب أركب » بمنزلة « ما » ، وفي « أيّ يوم تصم أصم » بمنزلة « متى » ، وفي « أيّ مكان تجلس أجلس » بمنزلة « أين » .
جملة الشرط والجزاء
الكلمات التي تجزم فعلين يقتضين جملتين : إحداهما - وهي المتقدّمة - تسّمى شرطا والثانية - وهي المتأخّرة - تسمّى جوابا وجزاء .
ويجب في الجملة الأولى أن تكون فعليّة ، وأمّا الثانية فالأفضل فيها أن تكون فعليّة ويجوز أن تكون اسميّة ، نحو : « إن جاء زيد أكرمته » و « إن جاء زيد فله درهم » .
ثمّ إنّ الشرط والجزاء إن كانا جملتين فعليّتين فهما على أربعة أقسام :
الأوّل : أن يكون الفعلان مضارعين ، كقوله تعالى :
« وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ » .
« 1 »
الثاني : أن يكونا ماضيين ، كقوله تعالى :
« وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا » .
« 2 »
الثالث : أن يكون الأوّل ماضيا والثاني مضارعا ، نحو قوله تعالى :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ » .
« 3 » وفي هذه الصورة يجوز رفع الجزاء أيضا ، ومنه قول الشاعر :
وإن أتاه خليل يوم مسألة * يقول : لا غائب مالي ولا حرم « 4 »
الرابع : أن يكون الأوّل مضارعا والثاني ماضيا ومنه قول الشاعر :
من يكدني بسيّء كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 19 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 8 .
( 3 ) . الشورى ( 42 ) : 20 .
( 4 ) . وعند الكوفيّين يجب الرفع ، لأنّ الجزم في الجواب للجوار ، فإذا لم ينجزم الشرط ، لم ينجزم الجزاء .