عوامل الجزم
الأدوات الجازمة للمضارع على قسمين :
أحدهما : ما يجزم فعلا واحدا وهو أربعة :
الأوّل : اللّام الطلبيّة ، أمرا كانت ، نحو قوله تعالى :
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ » ،
« 1 » أو دعاء ، نحو :
« لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ » .
« 2 »
الثاني : « لا » الطلبية ، نهيا كانت ، نحو قوله تعالى :
« لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ » ،
« 3 » أو دعاء ، نحو :
« لا تُؤاخِذْنا » .
« 4 »
الثالث والرابع : « لم » و « لمّا » ، ويشتركان في الحرفيّة والنفي والجزم والقلب إلى المضيّ ، نحو : « لم يقم زيد » و « لمّا يقم عمرو » . وتنفرد « لم » بجواز مصاحبة الشرط ، نحو قوله تعالى :
« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ » ،
« 5 » وبجواز انقطاع نفي منفيّها ، ومن ثمّ جاز « لم يكن ثمّ كان » وامتنع في لمّا .
وتنفرد لمّا بجواز حذف مجزومها ك « قاربت المدينة ولمّا » ، أي : لمّا أدخلها ، وبتوقّع ثبوت منفيّها ، كقوله تعالى :
« لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ » ،
« 6 » ومن ثمّ امتنع « لمّا يجتمع الضدّان » .
هامش
كذك بعد « أو » إذا يصلح في * موضعها « حتّى » أو « الّا » أن خفي
وبعد حتّى هكذا إضمار « أن » * حتم ، ك « جد حتّى تسرّ ذا حزن »
وتلو حتّى حالا أو مؤوّلا * به ارفعنّ ، وانصب المستقبلا
وبعد فا جواب نفي أو طلب * محضين « أن » - وسترها حتم - نصب
والواو كالفا ، إن تفد مفهوم مع * ك « لا تكن جلدا وتظهر الجزع »
وبعد غير النّفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد
وشرط جزم بعد نهي أن تضع * « إن » قبل « لا » دون تخالف يقع
والأمر إن كان بغير افعل فلا * تنصب جوابه ، وجزمه أقبلا
والفعل بعد الفاء في الرّجا نصب * كنصب ما إلى التّمنّي ينتسب
وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه « أن » ثابتا أو منحذف
وشذّ حذف « أن » ونصب في سوى * ما مرّ ، فاقبل منه ما عدل روى( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 77 .
( 3 ) . لقمان ( 31 ) : 13 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 286 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 67 .
( 6 ) . ص ( 38 ) : 8 .