الجمهور . وذهب الكوفيّون ويونس إلى جوازه فتبقى النون ساكنة أو تحرّك بالكسر للساكنين . أمّا الثقبلة فتقع بعدها اتّفاقا ويجب كسرها ، نحو : قوله تعالى :
« وَلا تَتَّبِعانِّ » .
« 1 »
الثاني : أنّها لا توكّد الفعل المسند إلى نون الإناث وذلك لأنّ الفعل المذكور يجب أن يؤتى بعد فاعله بألف فاصلة بين النونين قصدا للتخفيف ، فيقال : « اضربنان » ، وقد مضى أنّ الخفيفة لا تقع بعد الألف . ومن أجاز ذلك فيما تقدّم أجازه هنا .
الثالث : أنّها تحذف قبل الساكن كقول الشاعر :
لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه
أصله : لا تهينن .
الرابع : أنّها تعطى في الوقف حكم التنوين ، فإن وقعت بعد فتحة قلبت ألفا ، كقوله تعالى
« لَنَسْفَعاً »
« 2 » و
« لَيَكُوناً » ،
« 3 » وإن وقعت بعد ضمّة أو كسرة حذفت ويردّ حينئذ ما حذف لأجل نون التوكيد . تقول في « إضربن يا زيدون » إذا وقفت على الفعل : « اضربوا » وفي « إضربن يا هند » : « إضربي » . « 4 »
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 89 .
( 2 ) . العلق ( 96 ) : 15 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 32 .
( 4 ) . قال ابن مالك :ولم تقع خفيفة بعد الألف * لكن شديدة وكسرها الف
وألفا زد قبلها مؤكّدا * فعلا إلى نون الإناث اسندا
واحذف خفيفة لساكن ردف * وبعد غير فتحة إذا تقف
وأردد إذا حذفتها في الوقف ما * من أجلها في الوصل كان عدما
وأبدلنها بعد فتح ألفا * وقفا كما تقول في قفن قفا