وأشدّ منه توكيد أفعل في التعجّب في قوله :
ومستبدل من بعد غضبي صريمة * فأحر به بطول فقر وأحريا
وأشذّ من هذا توكيد اسم الفاعل في قوله : « أقائلنّ أحضروا الشّهودا » .
حكم آخر المؤكّد
يفتح آخر المؤكّد ، ك « إضربنّ » إلّا إذا اتّصل به ألف الضمير أو ياؤه أو واوه ، فيجب تحريك آخره بحركة مجانسة ، فيفتح قبل الألف ويكسر قبل الياء ويضمّ قبل الواو . « 1 »
ولا يحذف الضمير إن كان ألفا ، نحو : « هل تضربانّ » . ويحذف إن كان واوا أو ياء ، نحو « يا زيدون هل تضربنّ » و « يا هند هل تضربنّ » .
إلّا أن يكون آخر الفعل ألفا ك « يخشى » فإنّك تحذف آخر الفعل وتثبت الواو مضمومة والياء مكسورة فتقول : « يا قوم اخشونّ » و « يا هند اخشينّ » . فإن اسند هذا الفعل إلى غير الواو والياء لم تحذف آخره بل تقلبه ياء ، فتقول : « ليخشينّ زيد » و « لتخشينّ يا زيد » و « لتخشينانّ يا زيدان » و « لتخشيانّ يا هندات » . « 2 »
فصل : تنفرد النون الخفيفة بأمور أربعة :
أحدها : أنّها لا تقع بعد الألف ، فلا تقول : « اضربان » لئلّا يلتقي ساكنان . هذا مذهب
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :للفعل توكيد بنونين هما * كنوني اذهبنّ واقصدنهما
يؤكّدان افعل ويفعل آتيا * ذا طلب أو شرطا إمّا تاليا
أو مثبتا في قسم مستقبلا * وقلّ بعد ما ولم وبعد لا
وغير إمّا من طوالب الجزا * وآخر المؤكّد افتح كابرزا
واشكله قبل مضمر لين بما * جانس من تحرّك قد علما( 2 ) . قال ابن مالك :والمضمر احذفنّه إلّا الألف * وإن يكن في آخر الفعل ألف
فاجعله رافعا غير اليا * والواو ياء كاسعينّ سعيا
واحذفه من رافع هاتين وفي * واو ويا شكل مجانس قفي
نحو اخشين يا هند بالكسر ويا * قوم اخشون واضمم وقس مسوّيا