ولا يجوز الجمع بين حرف النداء و « ال » في غير اسم « اللّه » وما سمّي به من الجمل إلّا في ضرورة الشعر كقوله :
فيا الغلامان اللّذان فرّا * إيّا كما أن تعقبانا شرّا
وأمّا مع اسم « اللّه » ومحكّي الجمل فيجوز ، فتقول : « يا اللّه » بقطع الهمزة ووصلها .
وتقول فيمن اسمه « الرّجل منطق » : « يا الرّجل منطق » .
والأكثر في نداء اسم اللّه « اللّهمّ » بميم مشدّدة معوّضة من حرف النداء وشذّ الجمع بين الميم وحرف النداء في قوله :
إنّي إذا ما حدث ألمّا * أقول يا الّلهم يا الّلهما « 1 »
أقسام المنادى
المنادى على ثلاثة أقسام : مفرد « 2 » ومضاف وشبيه بالمضاف .
المنادى المفرد إمّا أن يكون معرفة أو نكرة مقصودة أو نكرة غير مقصودة . فإن كان معرفة أو نكرة مقصودة يبني على ما يرفع به لو كان معربا ، فإن كان يرفع بالضمة بني عليها نحو : « يا زيد » و « يا رجل » « 3 » وإن كان يرفع بالألف أو بالواو فكذلك ، نحو : « يا
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وباضطرار خصّ جمع يا وأل * إلّا مع اللّه ومحكيّ الجمل
والأكثر اللّهمّ بالتّعويض * وشذّ يا اللّهمّ في القريض( 2 ) . المراد بالمفرد هنا أن لا يكون مضافا ولا شبيها به ، كما في باب « لا » التي لنفي الجنس فيدخل في ذلك المركبّ المزجي والمثنّى والمجموع .
( 3 ) . إذا اضطرّ شاعر إلى تنوين هذا المنادى كان له تنوينه وهو مضموم وكان له نصبه وقد ورد السماع بهما كقول الشاعر :سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلاموقول آخر :ضربت صدرها إلىّ وقالت * يا عديّا لقد وقتك الأواقي« إلىّ » : منّي ، والمعنى : ضربت صدرها متعجّبة من نجاتي . « وقتك » : مشتقّ من الوقاية وهو الحفظ . و « الأواقي » : جمع واقية ، أصلها : « الوواقي » .
وإلى هذا أشار ابن مالك بقوله :واضمم أو انصب ما اضطرارا نوّنا * ممّا له استحقاق ضمّ بيّنا