كان مفردا ، نحو : « يا رجل وزيد » و « يا رجل زيد » وينصب إن كان مضافا ، نحو : « يا زيد وعبد اللّه » و « يا زيد عبد اللّه » .
والمنادى المعرب إذا كان تابعه نعتا أو تأكيدا أو عطف البيان أو عطف نسق مقرونا ب « ال » وجب نصب التابع نحو : « يا عبد اللّه صاحب عمرو » و « يا عبد اللّه زيدا » « يا عبد اللّه والرّجل » .
أمّا عطف النسق المجرّد من « ال » والبدل ففي حكم المنادى المستقلّ ، كما تقدّم . « 1 »
تنبيهات
الأوّل : قلنا : « إنّ المنادى المبني إذا وصف بمفرد يجوز فيه الرفع - حملا على اللفظ - والنصب ، حملا على الموضع » . ويستثنى من ذلك تابع « أيّ » في نحو : « يا أيّها الرّجل » ، ف « أيّ » منادى مفرد مبنىّ على الضمّ و « ها » زائدة و « الرّجل » صفة لأيّ . وقيل :
عطف بيان والجمهور يوجبون رفعه ، لأنّه المقصود بالنداء والمنادى المفرد لا ينصب .
ولا توصف « أيّ » إلّا باسم جنس محلّى ب « ال » كالرّجل أو باسم إشارة ، نحو : « يا أيّهذا » أو ، بموصول محلّى ب « ال » ، نحو قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ » .
« 2 » وإن أريد مؤنّث يقال « أيّة » ، كقوله تعالى :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ » ،
« 3 » وكتابع « أيّ » - في وجوب الرفع - تابع اسم الإشارة في نحو : « يا هذا الرّجل » . « 4 »
الثاني : إذا كرّر المنادى مضافا ، نحو : « يا سعد سعد الأوس » ، تعيّن نصب الثاني وجاز
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :تابع ذي الضّمّ المضاف دون أل * ألزمه نصبا كأزيد ذا الحيل
وما سواه ارفع أو انصب واجعلا * كمستقلّ نسقا وبدلا
وإن يكن مصحوب أل ما نسقا * ففيه وجهان ورفع ينتقى( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 6 .
( 3 ) . الفجر ( 89 ) : 28 .
( 4 ) . قال ابن مالك :وأيّها مصحوب أل بعد صفه * يلزم بالرّفع لدى ذي المعرفة
وأيّهذا أيّها الّذي ورد * ووصف أيّ بسوى هذا يردّ
وذو إشارة كإيّ في الصّفه * إن كان تركها يفيت المعرفة