الضرورة حاملة عليه ولا خلاف معها .
فصل : قد تحذف الواو مع معطوفها لدليل ، كقوله تعالى : « و
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ » ،
« 1 » أي :
والبرد . قيل : « وكذا الفاء ، كقوله تعالى :
« فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ » ،
« 2 » أي :
فضرب فانفجرت » .
وتختصّ الواو - من بين حروف العطف - بجواز عطفها عاملا قد حذف وبقي معموله ، نحو :
« وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ » ،
« 3 » أي : وألفوا الإيمان .
وقد يحذف المعطوف عليه للدلالة عليه ، وجعل منه قوله تعالى :
« أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً » .
« 4 » قال ابن هشام : التقدير : « أنهملكم فنضرب » . « 5 »
فصل : يجوز أن يعطف الفعل على الاسم المشبه للفعل - كاسم الفاعل ونحوه - ، نحو :
قوله تعالى :
« فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً » ،
« 6 » ويجوز العكس ، وجعل منه قوله تعالى
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ » .
« 7 »
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 81 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 60 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 9 .
( 4 ) . الزخرف ( 43 ) : 5 .
( 5 ) . قال ابن مالك :والفاء قد تحذف مع ما عطفت * والواو إذ لا لبس وهي انفردت
بعطف عامل مزال قد بقي * معموله دفعا لوهم اتّقي
وحذف متبوع بدا هنا استبح * وعطفك الفعل على الفعل يصح( 6 ) . العاديات ( 100 ) : 3 و 4 .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 95 .
قال ابن مالك :واعطف على اسم شبه فعل فعلا * وعكسا استعمل تجده سهلا