خامسها : ألّا يكون موصوفا قبل العمل ، فلا يقال : « أعجبني ضربك الشديد زيدا » .
سادسها : ألّا يكون مثنّى ولا مجموعا فيجب أن يكون مفردا ، فلا يقال : « عجبت من ضربيك زيدا » و « عجبت من ضروبك زيدا » . وأجاز بعض النحاة إعمال الجمع .
ثمّ إنّ للمصدر المضاف خمسة أحوال :
الأوّل : أن يضاف إلى فاعله ثمّ يأتي مفعوله ، نحو : « عجبت من شرب زيد العسل » .
الثاني : أن يضاف إلى مفعوله ثمّ يأتي فاعله ، نحو : « عجبت من شرب العسل زيد » . وهو قليل .
الثالث : أن يضاف إلى الفاعل ثمّ لا يذكر المفعول نحو : « اللهمّ تقبّل دعائي » ، « 1 » أي :
« دعائي إيّاك » .
الرّابع : أن يضاف إلى المفعول ثمّ لا يذكر الفاعل نحو قوله تعالى :
« لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ » ،
« 2 » أي : « من دعائه الخير » .
الخامس : أن يضاف إلى الظرف ثمّ يرفع الفاعل وبنصب المفعول ، نحو : « حبّ يوم عاقل لهوا صبا » .
وتابع المجرور يجرّ على اللفظ أو يحمل على المحلّ فيرفع أو ينصب ، كقول بعض العرب : « عجبت من تساقط البيوت بعضها على بعض » ، برفع « بعضها » أو كسرها .
وقوله :
قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيّانا . « 3 »
ف « اللّيانا » معطوف على محلّ « الإفلاس » .
تتمّة : يجوز في تابع المفعول المجرور إذا حذف الفاعل - مع ما ذكر - الرّفع على تقدير المصدر بحرف مصدريّ موصول بفعل لم يسمّ فاعله .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : 3 / 391 .
( 2 ) . فصّلت ( 41 ) : 49 .
( 3 ) . داينت بها : أخذتها بدلا من دين لي عنده . وضمير « ها » راجع إلى أمة . و « اللّيّان : المطل والتسويف في قضاء الدّين . والمعنى قد كنت أخذت هذه الأمة من حسّان بدلا عن دين لي عنده لمخافتي أن يفلس أو يمطلني فلا يؤدّيني حقّي .