تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

إعمال اسم المصدر

يلحق بالمصدر في الإعمال اسم المصدر وعرّفه ابن مالك في التسهيل بأنّه : « هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوّه - لفظا وتقديرا - من بعض ما في فعله دون تعويض » . وذلك مثل « عطاء » فإنّه مساو ل « إعطاء » معنى ومخالف له بخلوّه من الهمزة الموجودة في فعله لفظا وتقديرا ولم يعوّض منها شيء . بخلاف نحو « قتال » فإنّه خلا من الف « قاتل » لفظا لا تقديرا ولذلك نطق بها في بعض المواضع ، نحو : « قاتل قيتالا » لكنّها انقلبت ياء لا نكسار ما قبلها . وبخلاف نحو « عدة » فإنّه خلا من واو « وعد » لفظا وتقديرا ولكن عوّض منها التاء . فهما مصدران لا اسما مصدر . أمّا نحو « وضوء » من قولك : « توضّأ وضوء » فإنّه اسم مصدر لا مصدر لخلوّه لفظا وتقديرا من بعض ما في فعله ، من دون تعويض . وحقّ المصدر أن يتضمّن حروف فعله نحو « توضّأ توضّوء » . ثمّ إنّ اسم المصدر إن كان علما - ك « فجار » للفجرة - لم يعمل اتّفاقا ، وإن كان ميميّا فكالمصدر اتّفاقا ، كقوله :
أظلوم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحيّة ظلم
وإن كان غيرهما لم يعمل عند البصريّين ويعمل عند الكوفيين والبغداديّين وعليه قوله :
أكفرا بعد ردّ الموت عنيّ * وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 1 »

أبنية المصادر

اعلم أنّ للفعل الثلاثي ثلاثة أوزان :
هامش
( 1 ) . الرّتاع : الرّاتعة من الإبل . قال ابن مالك :بفعله المصدر ألحق في العمل * مضافا أو مجرّدا أو مع أل إن كان فعل مع أن أو ما يحل * محلّه ولاسم مصدر عمل وبعد جرّه الّذى أضيف له * كمّل بنصب أو برفع عمله وجرّ ما يتبع ما جرّ ومن * راعى في الاتباع المحلّ فحسن